يؤدوها إلى من يقسمها « وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ » قال هم قوم وحدوا اللَّه وخلعوا عبادة من دون اللَّه
ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فكان رسول اللَّه يتألفهم ويعلمهم ويعرفهم كيما يعرفوا فجعل لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا « وَفِي الرِّقابِ » قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ وفي الظهار وفي الأيمان وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون وهم مؤمنون
فجعل اللَّه لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم « وَالْغارِمِينَ » قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللَّه من غير إسراف فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ويفكهم من مال الصدقات « وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ » قوم يخرجون إلى الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به أو في جميع سبل الخير فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد « وَابْنِ السَّبِيلِ » أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللَّه
فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات » .
بيان :
« أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ » حبسوا على العبادة عن السفر وتحصيل المعاش والضرب في الأرض بمعنى السفر والإلحاف الإلحاح أهل الديانات أي المذلات فإن الدين الذل والجباة الجامعون وخلعوا نزعوا عن أنفسهم ويرغبوا يعني في الإسلام .
وفي بعض النسخ ويرعوا أي ينتهوا عن الجهل ويرجعوا « وَفِي الرِّقابِ » قوم
الوافي — صفحة 166
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٦٦