وروى زرارة عنه عليه السّلام أنه قال إنما هذا بمنزلة رجل أفطر ( 1 ) في شهر رمضان يوما في إقامته ثم يخرج في آخر النهار في سفر وأراد بسفره ذلك
إبطال الكفارة التي وجبت عليه » .
بيان :
قوله عليه السّلام إنما هذا بمنزلة رجل إشارة إلى قوله عليه السّلام أيما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه والصواب ثم وهبه فإنه يزكيه ولعله سقطت كلمة ثم وهبه من قلم النساخ أو اكتفي عنها بدلالة ما بعدها عليها شبه الفار من الزكاة بعد حول الحول بمن أفطر في إقامته ثم سافر لإبطال الكفارة لاشتراكهما في إرادة إسقاط الواجب بعد ما تحقق وجوبه وهذا مما لا يجوز ثم شبه الفار منها قبل الحول بمن سافر ثم أفطر لاشتراكهما في إرادة إسقاط الواجب قبل تحقق وجوبه وهذا جائز .
ثم شرح ذلك بقوله إنما لا يمنع يعني إنما ليس لمريد الفرار منع ما حال عليه الحول يعني ما وجب زكاته دون ما لم يحل ثم علل ذلك بقوله فلا يحل له منع ما لغيره يعني بالغير مستحق الزكاة وذلك لأنه قد ثبت حق المستحق في ماله بعد الحل وفي بعض النسخ يوجد الفصل بين اللام والغير والمعنى واحد هذا شرط فاسد لمنافاته لمقتضى الهبة عقوبة له يعني أنها إنما لزمته لمحض العقوبة ليس لها موجب سواها إذا اشترى بها يعني من دون شرط فاسد فإن العقوبة إنما لزمته بالشرط من فر بها يعني بالدراهم أو بالهبة والشراء ونحوهما وما لم يجب فلا شيء عليه
هامش
( 1 ) قوله « أفطر في شهر رمضان » كأنه أراد بقوله أفطر إرادة الافطار « شيخ محمد » . كون المراد بالافطار إرادة الافطار كما ذكر في الحاشية لا يخفى بعده والظاهر أن مراده عليه السلام أن حولان أكثر الحول نازل منزلة تحقق موجب الزكاة وتقدم اعطاء الزكاة بمنزلة الافطار في يوم رمضان وحيلة الهبة كحيلة السفر « سلطان » رحمه الله .