تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
" المعادن هي المواضع التي خصها اللّه - تعالى - بإبداع شيء من الجواهر المطلوبة فيها ، وهي إما ظاهرة وإما باطنة : فالظاهرة عند أكثر علمائنا من الأنفال يختص بها الإمام خاصة . وقال بعضهم : إن الناس فيها شرع سواء وهو قول العامة . والمراد بالظاهرة ما يبدو جوهرها من غير عمل وإنما السعي والعمل لتحصيله إما سهلا وإما متعباً . ولا يفتقر إلى إظهار كالملح والنفط والقار ، فهذه لا يملكها أحد بالإحياء والعمارة وإن أراد بها النيل إجماعاً ولا يختص بها بالتحجير ، وهو يجوز للإمام إقطاعها ؟ منع العامة منه . ويحتمل عندي جواز أن يقطع السلطان المعادن إذا لم يتضرر به المسلمون . وعلى ما قاله بعض علمائنا من أنها مختصة بالإمام يجوز له إقطاعها . المعادن الباطنة ، وهي التي لا تظهر إلاّ بالعمل ولا يوصل إليها إلا بعد المعالجة والمؤونة عليها كمعادن الذهب والفضة والحديد . فالمعادن الباطنة إما أن تكون ظاهرة أو لا ، فإن كانت ظاهرة لم يملك بالإحياء أيضاً ويكون للإمام عند بعض علمائنا لا يجوز لأحد التصرف فيها إلا بإذنه . وعند الباقين تكون لجميع المسلمين لأن الناس فيها شرع . وإن لم تكن ظاهرة بل إنما تظهر بالإنفاق عليها والعمل فيها فهي للإمام أيضاً عند بعض علمائنا ولا تملك بالإحياء إلا بإذنه وعند الباقين أنها لجميع من سبق إليها أحياها . . . " ( 1 ) وراجع في حكم المعادن والتفصيل بين الظاهرة والباطنة منها والأقوال فيها المغني لابن قدّامة أيضاً . ( 2 ) 7 - وفي السرائر في عداد الأنفال قال : " المعادن التي في بطون الأودية التي هي ملكه وكذلك رؤوس الجبال ، فأما ما كان من ذلك في أرض المسلمين ويد مسلم عليه فلا يستحقه ( عليه السلام ) بل ذلك ( كذلك -
هامش
1 - التذكرة 2 / 403 و 404 . 2 - المغني 6 / 156 وما بعدها .