تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والدروس اللمعة . وقال في الروضة : " أطلق جماعة كون المعادن للناس من غير تفصيل . " ( 1 ) الثالث : التفصيل وجعلها تابعة للأرض التي فيها : فما في أرض الأنفال تكون منها ، وما في الملك الشخصي أو المفتوحة عنوة أيضاً تتبعهما كما في السرائر والمعتبر والمنتهى الروضة وعن التحرير أيضاً . وربما يلوح من بعض العبارات التفصيل بين المعادن الظاهرة والباطنة فتكون الأولى مباحة لجميع الناس والثانية للإمام ، ويظهر هذا التفصيل من المبسوط كما يأتي . وكيف كان فلنتعرض لبعض الكلمات : 1 - قال الكليني في أصول الكافي في عداد الأنفال : " وكذلك الآجام والمعادن والبحار والمفاوز هي للإمام خاصة . " ( 2 ) 2 - وقال الشيخ في النهاية في بيان أقسام الأرضين : " ومنها : أرض الأنفال وهي كل أرض انجلى أهلها عنها من غير قتال ، والأرضون الموات ، ورؤوس الجبال والآجام والمعادن وقطائع الملوك . وهذه كلها خاصة للإمام يقبّلها من شاء بما أراد ، ويهبها ويبيعها إن شاء حسب ما أراد . " ( 3 ) 3 - وقال في المبسوط : " وأما المعادن فعلى ضربين : ظاهرة وباطنة : فالباطنة لها باب نذكره ، وأما الظاهرة فهي الماء والقير والنفط والموميا والكبريت والملح وما أشبه ذلك ، فهذا لا يملك بالإحياء ولا يصير أحد أولى به بالتحجير من غيره ، وليس للسلطان أن يقطعه بل الناس كلهم فيه سواء يأخذون منه قدر حاجتهم ، بل يجب عندنا فيه الخمس ، ولا خلاف في أن ذلك لا يملك ، وروي أن الأبيض بن حمال المأربي استقطع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ملح ماء مأرب فروي أنه اقطعه ، وروي : أنه أراد أن يقطعه فقال
هامش
1 - اللمعة الدمشقية 2 / 86 ( = ط . أخرى 1 / 186 ) . 2 - الكافي 1 / 538 ، كتاب الحجة ، باب الفيء والأنفال . . . 3 - النهاية / 419 .