والدروس اللمعة . وقال في الروضة :
" أطلق جماعة كون المعادن للناس من غير تفصيل . " ( 1 )
الثالث : التفصيل وجعلها تابعة للأرض التي فيها : فما في أرض الأنفال تكون
منها ، وما في الملك الشخصي أو المفتوحة عنوة أيضاً تتبعهما كما في السرائر
والمعتبر والمنتهى الروضة وعن التحرير أيضاً .
وربما يلوح من بعض العبارات التفصيل بين المعادن الظاهرة والباطنة فتكون
الأولى مباحة لجميع الناس والثانية للإمام ، ويظهر هذا التفصيل من المبسوط كما
يأتي .
وكيف كان فلنتعرض لبعض الكلمات :
1 - قال الكليني في أصول الكافي في عداد الأنفال :
" وكذلك الآجام والمعادن والبحار والمفاوز هي للإمام خاصة . " ( 2 )
2 - وقال الشيخ في النهاية في بيان أقسام الأرضين :
" ومنها : أرض الأنفال وهي كل أرض انجلى أهلها عنها من غير قتال ، والأرضون
الموات ، ورؤوس الجبال والآجام والمعادن وقطائع الملوك . وهذه كلها خاصة للإمام
يقبّلها من شاء بما أراد ، ويهبها ويبيعها إن شاء حسب ما أراد . " ( 3 )
3 - وقال في المبسوط :
" وأما المعادن فعلى ضربين : ظاهرة وباطنة : فالباطنة لها باب نذكره ، وأما الظاهرة
فهي الماء والقير والنفط والموميا والكبريت والملح وما أشبه ذلك ، فهذا لا يملك بالإحياء
ولا يصير أحد أولى به بالتحجير من غيره ، وليس للسلطان أن يقطعه بل الناس كلهم فيه
سواء يأخذون منه قدر حاجتهم ، بل يجب عندنا فيه الخمس ، ولا خلاف في أن ذلك
لا يملك ، وروي أن الأبيض بن حمال المأربي استقطع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ملح ماء مأرب
فروي أنه اقطعه ، وروي : أنه أراد أن يقطعه فقال
هامش
1 - اللمعة الدمشقية 2 / 86 ( = ط . أخرى 1 / 186 ) .
2 - الكافي 1 / 538 ، كتاب الحجة ، باب الفيء والأنفال . . .
3 - النهاية / 419 .