له رجل وقيل : إنه الأقرع بن حابس : أتدري يا رسول اللّه ما الذي تقطعه ؟ إنما
هو الماء العِدّ ، قال : فلا إذاً . " ( 1 )
4 - وقال فيه في المعادن الباطنة :
" وأما المعادن الباطنة مثل الذهب والفضة والنحاس والرصاص وحجارة
البرام غيرها مما يكون في بطون الأرض والجبال ولا يظهر إلاّ بالعمل فيها
والمؤونة عليها فهل تملك بالإحياء أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما : أنه يملك وهو
الصحيح عندنا ، الثاني : لا يملك لأنه لا خلاف أنه لا يجوز بيعه ، فلو ملك لجاز بيعه ،
وعندنا يجوز بيعه . فإذا ثبت أنها تملك بالإحياء فإن إحياءه أن يبلغ نيله ، وما دون
البلوغ فهو تحجير وليس بإحياء فيصير أولى به مثل الموات ، ويجوز للسلطان
إقطاعه لأنه يملكه عندنا . . . " ( 2 )
أقول : ظاهر كلامه الأخير أن كون المعادن الباطنة للإمام متفق عليه عندنا .
5 - وفي الشرائع :
" الطرف الرابع : في المعادن الظاهرة ، وهي التي لا تفتقر إلى إظهار كالملح
والنفط القار ، لا تملك بالإحياء ، ولا يختص بها المحجّر ، وفي جواز إقطاع السلطان
المعادن والمياه تردد ، وكذا في اختصاص المقطع بها . ومن سبق إليها فله أخذ
حاجته . . . ومن فقهائنا من يخصّ المعادن بالإمام - عليه السلام - ، فهي عنده من
الأنفال . وعلى هذا لا يملك ما ظهر منها وما بطن ، ولو صح تملكها بالإحياء لزم من
قوله اشتراط إذن الإمام وكل ذلك لم يثبت . . .
والمعادن الباطنة هي التي لا تظهر إلاّ بالعمل كمعادن الذهب والفضة والنحاس ،
فهي تملك بالإحياء ويجوز للإمام إقطاعها قبل أن تملك ، وحقيقة إحيائها أن يبلغ
نيلها . . . " ( 3 )
6 - وفي إحياء الموات من التذكرة ما ملخصه مع حفظ ألفاظه :
هامش
1 - المبسوط 3 / 274 .
2 - المبسوط 3 / 277 .
3 - الشرائع 3 / 278 ( = طبعة أخرى / 796 ، الجزء الرابع ) .