تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الضمير فيها إلى الأرض التي قبله ، بل ربما قيل إن جعل كلمة : " منها " خبراً للمعادن يوجب جعل الواو للاستيناف لا للعطف وهو خلاف الظاهر . ولكن يمكن أن يجاب عن الأخير بأن يجعل كلمة : " منها " خبراً لقوله : " وما كان من الأرض " ويجعل ما بعده عطفاً عليه عطف المفرد على المفرد . والموجود في مطبوعين من التفسير كلمة : " منها " ولم أعثر على : " فيها " . ونظير هذه العبارة عبارة خبر أبي بصير في المستدرك . وكيف كان فظاهر الأخبار التي مرت كون المعادن في عداد الأنفال . ويساعد ذلك الاعتبار العقلي أيضاً فإن المتعارف في جميع الدول والحكومات الدارجة جعل ما لا يتعلق بالأشخاص مثل المعادن والبحار والبراري والقفار من الأموال العامة المرتبطة بالحكومات ، فهي تتصرف فيها وتقبلها حسب مصالح الحكومة والأمة قد جعل في شريعتنا هذا السنخ من الأمور للإمام بما هو إمام بنحو التقييد وهو عبارة أخرى عن جعلها للحكومة والدولة . فسنخ المعادن أيضاً سنخ غيرها مما لا رب لها شخصاً كالآجام والمفاوز ونحوهما . ويؤيد ما ذكرنا ما دلّ على أن الأرض كلها للإمام ، إذ الأرض بإطلاقها تشمل ما تكون فيها من المعادن والأشياء القيمة أيضاً ، وفي بعض الأخبار : " إن الأرض كلها لنا ، فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا . " وهذا أظهر ، فراجع أصول الكافي ، باب أن الأرض كلها للإمام . ( 1 ) فإن قلت : مقتضى ما ذكرت من الإطلاق كون المعادن الواقعة في الأملاك الشخصية أيضاً من الأنفال وهو خلاف مقتضى الملكية . قلت : لا نسلِّم أن مقتضى مالكية أحد لأرض مثلا كونها ملكاً له من تخوم
هامش
1 - الكافي 1 / 408 ، كتاب الحجة ، باب أنَّ الأرض كلّها للإمام ( عليه السلام ) ، الحديث 3 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 74 | الشيخ المنتظري