تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
على الصورة الثانية فقط بقرينة صحيحة الحلبي وما أشرنا إليه من الروايات الدالة على تحليل الخمس في المقام كرواية العسكري ( عليه السلام ) ونحوها ، فيستفاد من ذلك تنفيذ الأئمّة ( عليهم السلام ) للجهاد في لواء خلفاء الجور ولا سيما إذا كان للدعاء إلى الإسلام وبسطه ، كما يشهد بذلك دعاء الإمام السجاد ( عليه السلام ) لجيوش المسلمين في عصره ، ويكون المقصود من المرسلة المنع عن الغزاء بدون إذن الحاكم وعدم تنفيذه حذراً من الهرج والفوضى وأنهم لو فعلوا ذلك لم يكن لهم حظ في الغنيمة ، فيكون هذا الاحتمال بالعكس مما اختاره صاحب الحدائق ، ولا يخفى قوة هذا الاحتمال . وقد تحصل مما ذكرنا أن المحتملات فيما إذا وقع الغزاء بغير إذن الإمام خمسة : الأول : ما اختاره المشهور من كون الغنيمة بأجمعها للإمام مطلقاً . الثاني : كونها كسائر الغنائم تخمس وتقسم البقية مطلقاً . الثالث : تفصيل صاحب الحدائق . الرابع : تفصيل صاحب العروة . الخامس : ما ذكرناه أخيراً من الاحتمال ، واللّه العالم بحقيقة الحال . التاسع من الأنفال : المعادن مطلقاً على قول قوي : والأقوال في المسألة ثلاثة أو أربعة : الأول : كونها من الأنفال مطلقاً كما مرّ في عبارة المقنعة والمراسم ويأتي عن الكافي والنهاية أيضاً . ونسبه في الجواهر إلى القاضي القمي في تفسيره أيضاً ثم قال : " واختاره في الكفاية كما عنه في الذخيرة ، بل هو ظاهر الأستاذ في كشفه أيضاً من غير فرق بين ما كان منها في أرضه أو غيرها وبين الظاهرة والباطنة . " ( 1 ) الثاني : نفي ذلك مطلقاً وأن الناس فيها شرع كما يظهر من النافع والبيان
هامش
1 - الجواهر 16 / 129 .