من الفيء والغنائم ، الظاهر في عدم كون الجميع لهم بل الخمس فقط ، مع أن
الظاهر كون موردها زمان استيلاء خلفاء الجور وعدم كون قتالهم واغتنامهم بإذن
الأئمّة ( عليهم السلام ) :
منها : المروي عن الإمام العسكري ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال
لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " قد علمت يا رسول اللّه أنه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر
فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه فلا يحل لمشتريه لأن نصيبي
فيه ، فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئاً من ذلك من شيعتي لتحل لهم منافعهم
من مأكل ومشرب لتطيب مواليدهم . الحديث . " ( 1 )
أقول : يمكن أن يجاب عن الاستدلال بالآيتين الشريفتين بتخصيصهما بمرسلة
الوراق المنجبرة بعمل الأصحاب .
وعن صحيحة الحلبي بحملها بقرينة سائر أخبار التحليل على التحليل
للشخص بشرط أن يخمّس أو على الإذن في تلك الغزوة كما في الجواهر . ( 2 ) هذا .
ولكنه خلاف الظاهر لظهورها في بيان الحكم الكلي الشرعي لا التحليل
الشخصي أو الإذن .
وقد يقال في توجيه الصحيحة : إن إذن أئمتنا - عليهم السلام - لشيعتهم في قتال
الكفار ولو تحت لواء حكّام الجور كان أمراً مفروغاً عنه ، لشدة عنايتهم -
عليهم السلام - ببسط الإسلام ، والسؤال في الصحيحة كان عن وظيفتهم بالنسبة إلى
الخمس ، حيث إن خلفاء الجور لم يكونوا يخمسونها ، فأجاب الإمام - عليه السلام
- بأن للشخص أن يخمس ما وصل إليه ثم يستفيد من البقية ، فليس في الصحيحة
دلالة على عدم اعتبار الإذن في حلية الغنيمة .
ولكن يمكن أن يقال إن إذنهم - عليهم السلام - في جميع الغزوات الواقعة
بأيدي خلفاء الجور دون إثباته خرط القتاد .
هامش
1 - الوسائل 6 / 385 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 20 .
2 - الجواهر 16 / 127 .