تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
من الفيء والغنائم ، الظاهر في عدم كون الجميع لهم بل الخمس فقط ، مع أن الظاهر كون موردها زمان استيلاء خلفاء الجور وعدم كون قتالهم واغتنامهم بإذن الأئمّة ( عليهم السلام ) : منها : المروي عن الإمام العسكري ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " قد علمت يا رسول اللّه أنه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه فلا يحل لمشتريه لأن نصيبي فيه ، فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئاً من ذلك من شيعتي لتحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب لتطيب مواليدهم . الحديث . " ( 1 ) أقول : يمكن أن يجاب عن الاستدلال بالآيتين الشريفتين بتخصيصهما بمرسلة الوراق المنجبرة بعمل الأصحاب . وعن صحيحة الحلبي بحملها بقرينة سائر أخبار التحليل على التحليل للشخص بشرط أن يخمّس أو على الإذن في تلك الغزوة كما في الجواهر . ( 2 ) هذا . ولكنه خلاف الظاهر لظهورها في بيان الحكم الكلي الشرعي لا التحليل الشخصي أو الإذن . وقد يقال في توجيه الصحيحة : إن إذن أئمتنا - عليهم السلام - لشيعتهم في قتال الكفار ولو تحت لواء حكّام الجور كان أمراً مفروغاً عنه ، لشدة عنايتهم - عليهم السلام - ببسط الإسلام ، والسؤال في الصحيحة كان عن وظيفتهم بالنسبة إلى الخمس ، حيث إن خلفاء الجور لم يكونوا يخمسونها ، فأجاب الإمام - عليه السلام - بأن للشخص أن يخمس ما وصل إليه ثم يستفيد من البقية ، فليس في الصحيحة دلالة على عدم اعتبار الإذن في حلية الغنيمة . ولكن يمكن أن يقال إن إذنهم - عليهم السلام - في جميع الغزوات الواقعة بأيدي خلفاء الجور دون إثباته خرط القتاد .
هامش
1 - الوسائل 6 / 385 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 20 . 2 - الجواهر 16 / 127 .