تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
53 ومن كتاب له عليه السلام كتبه للأشتر النخعي ، لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب ( أمر ) محمد بن أبي بكر ، وهو أطول عهد وأجمع كتبه للمحاسن ( 1 ) بسم اللّه الرحمن الرحيم هذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللّهِ عَلِىٌّ أَمِيرُ الْمُؤمِنينَ مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الأَشْتَرَ فِي عَهْدِهِ إِلَيْهِ ، حِينَ وَلاَّهُ مِصْرَ : جِبَايَةَ خَرَاجِهَا ، وجِهَادَ عَدُوِّهَا ، واسْتِصْلاَحَ أَهْلِهَا ، وعِمَارَةَ بِلاَدِهَا . أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللّهِ ، وإيثَارِ طَاعَتِهِ ، واتِّبَاعِ مَا أَمَرَ بِهِ فِي كِتَابِهِ : مِنْ فَرائِضِهِ ، وسُنَنِهِ ، الَّتِي لاَ يَسْعَدُ أَحَدٌ إلاّ بِاتِّبَاعِهَا ، ولاَ يَشْقَى إِلاّ مَعَ جُحُودِهَا وإِضَاعَتِهَا ; وَأَنْ يَنْصُرَ اللّهَ سُبْحَانَهُ بِقَلْبِهِ ويَدِهِ ولِسَانِهِ ; فَإنَّهُ ، جَلَّ اسْمُهُ ، قَدْ تَكَفَّلَ بِنَصْرِ مَنْ نَصَرَهُ ، إِعْزَازَ مَنْ أَعَزَّهُ . وَأَمَرَهُ أَنْ يَكْسِرَ نَفْسَهُ مِنَ الشَّهَوَاتِ ويَزَعَهَا عِنْدَ الْجَمَحَاتِ ( 2 ) ; فَإِنَّ النَّفْسَ أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ، إلاَّ مَا رَحِمَ اللّهُ .
هامش
1 - وراجع تحف العقول ص 126 ، إذ يوجد فيما نقله من هذا العهد فقرات مفيدة ليست في نهج البلاغة ، ووفاة مؤلّفة كما مرّ في " 332 " ووفاة الرضي في " 404 " أو " 406 " . 2 - يَزَعها أي يكفّها عن مطامعها .