وسعد بن طريف قال الشيخ في رجاله : " ويقال له : سعد الخفّاف صحيح
الحديث . " قال النجاشي : " يعرف وينكر . " ولكن عن ابن الغضائري : أنه ضعيف .
وأصبغ بن نباتة قالوا في حقه : " من خاصّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن أجلاّء
أصحابه مشكور . "
وأما ابن أبي جيد في سند الشيخ فهو علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد من
مشايخ الإجازة ، ولعل ذلك يلحقه بالثقات .
ومحمد بن الحسن هو ابن الوليد الثقة جليل القدر .
والحسن بن ظريف كوفي ثقة .
فالظاهر أن السند لا بأس به وإن اختلفوا في سعد بن طريف كما مرّ . هذا .
مضافاً إلى شهرة العهد وتلقي الأصحاب له بالقبول ، وإلى ما مرّ من شهادة متنه
على صحته إجمالا ، فتدبّر . هذا .
وأوصي رجال الدين والملك المتعهدين بأن يداوموا على مطالعة هذا العهد
النفيس يداقّوا في مضامينه ونكاته ، ويطبقوا أعمالهم ونشاطاتهم السياسية
والاجتماعية على دساتيره ودقائقه . وقد حكى العلامة النائيني - طاب ثراه - في
كتاب تنبيه الأمة أن المجتهد الكبير العلامة الفذّ في عصره الحاج الميرزا حسن
الشيرازي - قدِّس سرّه - كان يداوم على مطالعة هذا العهد القيّم .
وفقنا اللّه - تعالى - للعمل بما يحبّ اللّه ويرتضيه في جميع الأحوال وبه
نستعين عليه الاتكال .
فلنشرع في نقل الكتاب ، وقد نقلناه من النسخة المطبوعة بمصر بشرح العلامة
الشيخ محمد عبده :
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 305
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٣٠٥