يعمره وكان للمسلمين ، وعلى المتقبلين في حصصهم العشر أو نصف العشر . "
وفي الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : ذكرت لأبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) الخراج وما سار به أهل بيته فقال : " العشر ونصف العشر على من أسلم
طوعاً تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر نصف العشر فيما عمر منها ، وما لم يعمر
منها أخذه الوالي فقبّله ممن يعمره ، وكان للمسلمين " . " ( 1 )
أقول : الخبران ذكرهما في جهاد الوسائل ( 2 ) ، ويحتمل اتحادهما وقد مضى
شرحهما في بحث الأراضي المفتوحة عنوة . ( 3 )
وأنت ترى أنه ليس فيهما ذكر من أداء الطسق لصاحب الأرض ، وأظنّ أن
المراد بما لم يعمروه فيهما أرض الموات الموجودة في بلاد الكفر ، وواضح أنها من
الأنفال فتكون من الأموال العامة وتكون تحت اختيار الإمام بما أنه إمام وسائس
للمسلمين فيقبلها بما يرى ويصرف الحاصل في مصالح المسلمين ، فالاستدلال
بهما لما أفتى به العلامة وغيره بلا وجه .
فلا يبقى للقول بجواز إحياء أرض الغير ووجوب أداء الطسق إليه إلا صحيحة
سليمان بن خالد والحلبي ، بناء على كون المراد بحقه الطسق فتكون إمضاء لأصل
الإحياء ، ولكن من المحتمل أن يراد به أصل الأرض ولا سيما بنقل الحلبي : " فليردّ
إليه حقّه " ، فلا إمضاء . نعم ، للحاكم الإسلامي إعمال ذلك ولاية وحسبة للشخص
وللأمة كما مرّ .
هذا كله فيما إذا كان صاحب الأرض التي صارت مواتاً معلوماً معيّناً .
القسم الثاني من الأرض التي عرضها الموت : ما كان صاحبها غير معلوم ،
والمفروض عدم إحراز بياد الأهل أو إعراضه بالكلية ، فمقتضى القاعدة أن يقال :
هامش
1 - المختلف 1 / 332 ( مع سقط في الرواية الثانية وقع من قلم الناسخ ) .
2 - الوسائل 11 / 120 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 و 2 .
3 - راجع 3 / 192 - 195 من الكتاب .