تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
لشخصه ، وهذا صادق في الأنفال وفي مجهول المالك كليهما على وزان واحد لما مرّ من أن الأنفال أيضاً ليست ملكاً لشخص الإمام . وبهذا يظهر الإشكال على ما في المسالك في المقام ، حيث قال : " الحكم هنا مقيد بما لو كانت ميتة ، إذ لو كانت حية فهي مال مجهول المالك ، وحكمه خارج عن ملكيته للإمام له بالخصوص . فأما إذا كانت ميتة والحال أنها كانت في الأصل مملوكة ثم جهل مالكها فهي للإمام . " ( 1 ) أقول : على القول بمالكية الأول للرقبة وبقائها بعد الموت أيضاً لا يبقى فرق بين الحية والميتة في كونهما من مصاديق مجهول المالك . وظاهر عبارة الشرائع أيضاً التعميم . وقد صرّح بهذا الإشكال في الجواهر أيضاً ثم قال : " اللّهم إلاّ أن يثبت من الأدلة إخراج خصوص الأرض من بين مجهول المالك في كونها للإمام - عليه السلام - ولو لاندراجها في الخربة التي ورد في النصوص أنها من الأنفال ، أو فيما لا ربّ لها خصوصاً مع عدم العلم بوجود المالك ، أو قلنا بخروجها عن ملك الأول بالموت إذا فرض أن ملكه لها بالإحياء ، ولكن قد عرفت ما في الأخير . " ( 2 ) هذا . ويحتمل في عبارة الشرائع أن لا يجعل قوله : " وإن لم يكن لها مالك معروف " قسماً من قوله : " وكل أرض جرى " ، بل يجعل قسيماً له ومعطوفاً عليه فيراد به الأرض الخربة التي باد أهلها ولم يعلم جريان ملك المسلم عليها . وقد مرّ في محله أن الموات بقسميه يكون من الأنفال ويكون للإمام أصلياً كان أو عارضياً . وعلى هذا فلا إشكال . هذا . ولكن ظاهر التذكرة تقسيم ما جرى عليه ملك لمسلم إلى قسمين فقال كما مرّ : " لو لم تكن الأرض التي في بلاد الإسلام معمورة في الحال ولكنها كانت قبل ذلك
هامش
1 - المسالك 2 / 288 . 2 - الجواهر 38 / 27 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 254 | الشيخ المنتظري