لشخصه ، وهذا صادق في الأنفال وفي مجهول المالك كليهما على وزان واحد
لما مرّ من أن الأنفال أيضاً ليست ملكاً لشخص الإمام .
وبهذا يظهر الإشكال على ما في المسالك في المقام ، حيث قال :
" الحكم هنا مقيد بما لو كانت ميتة ، إذ لو كانت حية فهي مال مجهول المالك ،
وحكمه خارج عن ملكيته للإمام له بالخصوص . فأما إذا كانت ميتة والحال أنها
كانت في الأصل مملوكة ثم جهل مالكها فهي للإمام . " ( 1 )
أقول : على القول بمالكية الأول للرقبة وبقائها بعد الموت أيضاً لا يبقى فرق بين
الحية والميتة في كونهما من مصاديق مجهول المالك . وظاهر عبارة الشرائع أيضاً
التعميم .
وقد صرّح بهذا الإشكال في الجواهر أيضاً ثم قال :
" اللّهم إلاّ أن يثبت من الأدلة إخراج خصوص الأرض من بين مجهول المالك
في كونها للإمام - عليه السلام - ولو لاندراجها في الخربة التي ورد في النصوص
أنها من الأنفال ، أو فيما لا ربّ لها خصوصاً مع عدم العلم بوجود المالك ، أو قلنا
بخروجها عن ملك الأول بالموت إذا فرض أن ملكه لها بالإحياء ، ولكن قد عرفت
ما في الأخير . " ( 2 ) هذا .
ويحتمل في عبارة الشرائع أن لا يجعل قوله : " وإن لم يكن لها مالك معروف "
قسماً من قوله : " وكل أرض جرى " ، بل يجعل قسيماً له ومعطوفاً عليه فيراد به
الأرض الخربة التي باد أهلها ولم يعلم جريان ملك المسلم عليها . وقد مرّ في محله
أن الموات بقسميه يكون من الأنفال ويكون للإمام أصلياً كان أو عارضياً . وعلى
هذا فلا إشكال . هذا .
ولكن ظاهر التذكرة تقسيم ما جرى عليه ملك لمسلم إلى قسمين فقال كما مرّ :
" لو لم تكن الأرض التي في بلاد الإسلام معمورة في الحال ولكنها كانت قبل ذلك
هامش
1 - المسالك 2 / 288 .
2 - الجواهر 38 / 27 .