وبين غيره . بل الظاهر من إطلاق من إطلاق عباراتهم عدم الفرق بينهما .
والشيخ في المبسوط أيضاً لم يفرق بينهما ، فراجع ما مرّ من عبارتيه . ( 1 ) .
نعم ، يمكن أن يقال : إن الشيخ كان قد أفتى في التهذيبين والنهاية والمبسوط
بأن الإحياء لا يفيد الملك للرقبة بل الأولوية فقط كما مرّ في المسألة السادسة ،
فيجعل هذا قرينة على أن قوله في المقام : " الذي جرى عليه ملك " أراد به ما ملك
بالشراء ونحوه . هكذا الكلام في كلام المهذّب .
ثم إنه يرد على التفصيل إشكال ، وهو أن مالكية الأول وإن فرض كونها بغير
الإحياء مباشرة ولكنها بالأخرة تنتهي إلى الإحياء ، بأن اشتراها أو ورثها مثلا أو
اغتنمها المسلمون ممن أحياها ولو بوسائط . فهذه الأسباب الناقلة كلها فروع على
الإحياء ، الفرع لا يزيد على الأصل ، فلا ينتقل إلى الثاني غير ما ثبت للأول بإحيائه .
اللّهم إلاّ أن يقال : إن المراد بالشراء ونحوه شراء الرقبة من الإمام أو الوراثة منه
أو ممن اشتراها أو ورثها منه .
وقد أشار إلى هذا في الجواهر حيث قال بعد التعرض للإجماع الذي حكاه
التذكرة عن ابن عبد البرّ :
" وبالجملة ، المسلّم من الإجماع المزبور إذا ملكه بغير الإحياء كالشراء من
الإمام - عليه السلام - مثلا ، أما إذا كان أصل الملك بالإحياء ثم باعه من آخر أو
ورثه منه آخر فالظاهر جريان البحث في بقاء الملك لمن هو له على نحو الملك
بالإحياء . " ( 2 )
أو يقال كما في بلغة الفقيه :
" إن الإباحة منهم لشيعتهم جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك مستلزمة
إما لدخوله آنامّا في ملكه عند إرادة التصرف الخاص ، أو يكون من الفضولي
المتحقق معه الإجازة من المالك ، فتخرج الرقبة حينئذ عن ملك الإمام -
عليه السلام -
هامش
1 - راجع المبسوط 3 / 269 .
2 - الجواهر 38 / 21 .