تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وبين غيره . بل الظاهر من إطلاق من إطلاق عباراتهم عدم الفرق بينهما . والشيخ في المبسوط أيضاً لم يفرق بينهما ، فراجع ما مرّ من عبارتيه . ( 1 ) . نعم ، يمكن أن يقال : إن الشيخ كان قد أفتى في التهذيبين والنهاية والمبسوط بأن الإحياء لا يفيد الملك للرقبة بل الأولوية فقط كما مرّ في المسألة السادسة ، فيجعل هذا قرينة على أن قوله في المقام : " الذي جرى عليه ملك " أراد به ما ملك بالشراء ونحوه . هكذا الكلام في كلام المهذّب . ثم إنه يرد على التفصيل إشكال ، وهو أن مالكية الأول وإن فرض كونها بغير الإحياء مباشرة ولكنها بالأخرة تنتهي إلى الإحياء ، بأن اشتراها أو ورثها مثلا أو اغتنمها المسلمون ممن أحياها ولو بوسائط . فهذه الأسباب الناقلة كلها فروع على الإحياء ، الفرع لا يزيد على الأصل ، فلا ينتقل إلى الثاني غير ما ثبت للأول بإحيائه . اللّهم إلاّ أن يقال : إن المراد بالشراء ونحوه شراء الرقبة من الإمام أو الوراثة منه أو ممن اشتراها أو ورثها منه . وقد أشار إلى هذا في الجواهر حيث قال بعد التعرض للإجماع الذي حكاه التذكرة عن ابن عبد البرّ : " وبالجملة ، المسلّم من الإجماع المزبور إذا ملكه بغير الإحياء كالشراء من الإمام - عليه السلام - مثلا ، أما إذا كان أصل الملك بالإحياء ثم باعه من آخر أو ورثه منه آخر فالظاهر جريان البحث في بقاء الملك لمن هو له على نحو الملك بالإحياء . " ( 2 ) أو يقال كما في بلغة الفقيه : " إن الإباحة منهم لشيعتهم جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك مستلزمة إما لدخوله آنامّا في ملكه عند إرادة التصرف الخاص ، أو يكون من الفضولي المتحقق معه الإجازة من المالك ، فتخرج الرقبة حينئذ عن ملك الإمام - عليه السلام -
هامش
1 - راجع المبسوط 3 / 269 . 2 - الجواهر 38 / 21 .