تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
حقه ولو في عصر الغيبة . وفي حاشية المحقق الإصفهاني على المكاسب في هذا المقام : " لا يخفى أن ظهور هذه الأخبار من وجوه عديدة في عدم الملك أقوى بمراتب من ظهور اللام في الملكية . وإثبات خصوص الزكاة عليه بعد السؤال بأنه ماذا عليه لا ينافي عدم الملك ، فإنه سؤال عما عليه من الحقوق الإلهية لاعن حق مالكه إماماً كان أو غيره . " ( 1 ) هذا . وأما ما ذكرتم من عدم مقاومة الظاهر للصريح فيبقى مرجعاً نهائياً بعد تساقط الصريحين ، ففيه أن عدم مقاومة الظاهر للصريح المعارض له لا يوجب سقوطه رأساً عدم تأييده وتقويته للصريح الموافق له مضموناً ، وبالجملة ما اشتهر من الرجوع إلى العموم الفوقي بعد تعارض الخاصين ممنوع عندنا . والقياس على الأصل والدليل مع الفارق ، إذ موضوع الأصل هو الشك في الحكم ، ومع الدليل لا موضوع له وإنما يتحقق موضوعه بعد تساقط الدليلين . وهذا بخلاف الظاهر الموافق للصريح ، فإن وجود الصريح لا يوجب سقوط الظاهر الموافق له عن الحجية بل يجوز الاحتجاج بكليهما . نعم ، بالنسبة إلى الصريح المخالف له يسقط عن الحجية بالمعارضة . وبعد سقوطه لا دليل على قيامه ثانياً مرجعاً نهائياً بل يكون المرجع النهائي استصحاب بقاء الرقبة على ملك الإمام وبقاء علاقته بها ، فتدبّر . فإن قلت : إنكار ملكية رقبة الأرض بالإحياء مضافاً إلى مخالفته للمشهور مخالف لضرورة الفقه ، إذ يوجب ذلك عدم جواز بيع الأرض وهبتها وصلحها ووقفها ، والمعلوم من الأخبار والفتاوى خلاف ذلك . قلت : مضافاً إلى منع اشتهار ملكية الرقبة بين القدماء من أصحابنا كما مرّ وأن مخالفة المشهور غير عزيزة في الفقه بعد القيام الدليل كما في مسألة نجاسة البئر التي
هامش
1 - حاشية المكاسب 1 / 242 .