حقه ولو في عصر الغيبة .
وفي حاشية المحقق الإصفهاني على المكاسب في هذا المقام :
" لا يخفى أن ظهور هذه الأخبار من وجوه عديدة في عدم الملك أقوى بمراتب
من ظهور اللام في الملكية . وإثبات خصوص الزكاة عليه بعد السؤال بأنه ماذا
عليه لا ينافي عدم الملك ، فإنه سؤال عما عليه من الحقوق الإلهية لاعن حق مالكه
إماماً كان أو غيره . " ( 1 ) هذا .
وأما ما ذكرتم من عدم مقاومة الظاهر للصريح فيبقى مرجعاً نهائياً بعد تساقط
الصريحين ، ففيه أن عدم مقاومة الظاهر للصريح المعارض له لا يوجب سقوطه
رأساً عدم تأييده وتقويته للصريح الموافق له مضموناً ، وبالجملة ما اشتهر من
الرجوع إلى العموم الفوقي بعد تعارض الخاصين ممنوع عندنا . والقياس على
الأصل والدليل مع الفارق ، إذ موضوع الأصل هو الشك في الحكم ، ومع الدليل
لا موضوع له وإنما يتحقق موضوعه بعد تساقط الدليلين . وهذا بخلاف الظاهر
الموافق للصريح ، فإن وجود الصريح لا يوجب سقوط الظاهر الموافق له عن
الحجية بل يجوز الاحتجاج بكليهما . نعم ، بالنسبة إلى الصريح المخالف له يسقط
عن الحجية بالمعارضة . وبعد سقوطه لا دليل على قيامه ثانياً مرجعاً نهائياً بل
يكون المرجع النهائي استصحاب بقاء الرقبة على ملك الإمام وبقاء علاقته بها ،
فتدبّر .
فإن قلت : إنكار ملكية رقبة الأرض بالإحياء مضافاً إلى مخالفته للمشهور
مخالف لضرورة الفقه ، إذ يوجب ذلك عدم جواز بيع الأرض وهبتها وصلحها
ووقفها ، والمعلوم من الأخبار والفتاوى خلاف ذلك .
قلت : مضافاً إلى منع اشتهار ملكية الرقبة بين القدماء من أصحابنا كما مرّ وأن
مخالفة المشهور غير عزيزة في الفقه بعد القيام الدليل كما في مسألة نجاسة البئر
التي
هامش
1 - حاشية المكاسب 1 / 242 .