الغلات ولا سيما ما وقعت فيها أرض الموات قسيماً لأرض الخراج المفروض
فيها قبالة الأرض الزكاة معاً كخبر صفوان والبزنطي ، فراجع الوسائل . ( 1 )
وعلى هذا فتسقط الطائفتان بالمعارضة ويكون المرجع نهائياً الأخبار الكثيرة
التي مرّت من طرق الفريقين الظاهرة في تملك المحيي للرقبة بمقتضى ظهور
اللام .
وليست هذه الأخبار طرفاً للمعارضة مع الصحاح الثلاث ، فإن الظهور
الإطلاق لا يعارض الصراحة .
وقد ذكروا في باب التعارض أنه متى تعارضت طائفتان من الأخبار كانت
إحديهما صريحة في النفي مثلا ، وكانت الأخرى صنفين : بعضها صريح في
الإثبات وبعضها ظاهر فيه ، فلا نلتزم بسقوط الجميع في رتبة واحدة إذ الظاهر
لا يقاوم الصريح بل تسقط الصريحتان بالمعارضة ثم يرجع إلى الظاهر في مقام
العمل . فوزان الظاهر وزان الأصل الذي يرجع إليه بعد تعارض الدليلين
وتساقطهما ، ولا يكون الظاهر والصريح في رتبة واحدة كما لا يكون الأصل
والدليل في عرض واحد . هذا . وقد تعرض لهذا الإشكال إجمالا السيّد الشهيد آية
اللّه الصدر - طاب ثراه - في ملاحق كتابه في الاقتصاد . ( 2 )
قلت : أما ما ذكرتم من كون صحيحة ابن سنان ونظائرها صريحة في ملكية الرقبة
فممنوع أشدّ المنع ، إذ قوله ( عليه السلام ) فيها : " فهي له " يساوق التعبير الواقع في غيرها ، وليس
فيه أزيد من الظهور في الاختصاص الملكي مع عدم الدليل على الخلاف . ولا يدلّ ذكر
فرض الزكاة على نفي غيرها بالصراحة ، بل غايته الظهور إذا كان في مقام البيان من
جميع الجهات . ولو سلّم فلعل عدم ذكر فرض الطسق كان من قبيل التحليل في عصر
الاختناق ، نظير ما مر في صحيحة مسمع ، حيث قال ( عليه السلام ) : " وكل ما في أيدي شيعتنا من
الأرض فهم فيه محلّلون حتى يقوم قائمنا فيجيبهم طسق ما في أيديهم ويترك الأرض
في أيديهم . " فلا ينافي هذا جواز مطالبة الطسق إذا فرض انعقاد حكومة
هامش
1 - الوسائل 11 / 119 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ .
2 - اقتصادنا / 659 ( = ط . أُخرى / 7 - 746 ) ، الملحق 4 .