تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
محصول مالكية الإنسان لقواه وجهاز فاعليته تكويناً هو حيثية الإحياء وآثار الحياة دون رقبة الأرض ، ولازم ذلك زوال مالكيته بزوال آثار الحياة ، فتدبّر جيّداً . فإن قلت : ما ذكرت من عدم ملكية الرقبة بالإحياء مخالف لظاهر اللام في قوله : " فهي له " أو : " فهي لهم " ، فإنها وإن وضعت لمطلق الاختصاص ولكنها تنصرف إلى أظهر المصاديق وأكملها وهي الملكية . قلت : نعم ، ولكن الصحاح الثلاث المتقدمة في عدم الملكية أظهر بل كالصريحة إذ مطالبة الطسق وجواز استرداد الأرض من ناحية الإمام تدلاّن على بقاء علاقة الإمام برقبتها . وفي صحيحة عمر بن يزيد الأولى : " من أحيا أرضاً من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام . " فقد جمع فيها بين اللام والطسق وهذا يدفع ظهور اللام في الملكية ويصير هذا قرينة على المقصود في الأخبار الأخر أيضاً ، فتحمل على الأحقية المذكورة في كثير من أخبار الفريقين . وإن شئت قلت : الملكية حاصلة ولكن بالنسبة إلى آثار الإحياء وتنسب إلى الأرض تبعاً لاتحادهما وجوداً كما في أراضي الخراج . ويشهد بذلك أن من أصرح ما ذكروه دليلا على تملك الأرض بالإحياء معتبرة محمد بن مسلم المروية بطرق كثيرة منها صحيحة ومنها موثقة . وبالرجوع إلى طرق الحديث متنه يظهر كون الجميع قطعات من حديث سئل فيه عن الشراء من أرض اليهود النصارى فأجاب ( عليه السلام ) : " ليس به بأس ، قد ظهر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملونها ويعمرونها فلا أرى بها بأساً لو أنك اشتريت منها شيئاً . وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعملوها فهم أحق بها وهي لهم . " ( 1 ) ونحوها صحيحة أبي بصير . ( 2 )
هامش
1 - الوسائل 11 / 118 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 ; والوسائل 17 / 326 - 327 ، الباب 1 من أبواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 1 وغيره . 2 - الوسائل 17 / 330 ، الباب 4 من أبواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 1 .