أقول : لا خصوصية للمسكن والمنكح فيما ذكره من الفرق ، فإن العرف يفرقون
في المؤونة بين ما ينتفع به بإتلافه وما ينتفع به مع بقاء عينه ، والتقييد بالسنة يكون
في القسم الأول لا في الثاني مطلقاً . ثم إن تعبير صاحب الجواهر بقوله : " وإن تعلق
به الخمس " يرد عليه أن الخمس لا يتعلق بما يصرف في المؤونة كما هو واضح .
هذا .
وأما التفسير الأول للمتاجر ، أعني ما يشترى من مغانم الحرب سواء كانت
بأجمعها للإمام أو ببعضها ، فيدلّ على جوازه وحليته أخبار :
1 - معتبرة أبي خديجة التي مرّت في المناكح ، ( 1 ) أخذاً بإطلاق قول السائل :
" أو ميراثاً يصيبه أو تجارة أو شيئاً أعطيه " ، وجواب الإمام ( عليه السلام ) بقوله : " هذا لشيعتنا
حلال . " لكن قد مرّ منّا احتمال حمل جميع الفقرات على خصوص المناكح بقرينة
قول السائل : " حلِّل لي الفروج " .
2 - وما مرّ عن تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) من تحليل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نصيبه
من السبي والغنائم ، فراجع ( 2 ) .
3 - خبر يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل من
القماطين فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن
حقك فيها ثابت وأنا عن ذلك مقصرون ؟ فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " ما أنصفناكم إن
كلفناكم ذلك اليوم . " ( 3 )
رواه الشيخ والصدوق . وفي طريق الشيخ محمد بن سنان ، وفي طريق الصدوق
الحكم بن مسكين ( 4 ) وكلاهما مختلف فيهما ، ولكن لا يبعد إدراج الثاني في
الحسان فالسند لا بأس به .
هامش
1 - الوسائل 6 / 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 4 .
2 - راجع الوسائل 6 / 385 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 20 .
3 - الوسائل 6 / 380 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 6 .
4 - راجع الفقيه 4 / 452 ( المشيخة ) .