تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولكن مع ذلك كله الأحوط هو التخميس ، إذ يمكن دعوى انصراف الخبرين بحكم الغلبة إلى ما كان يصل إلى الشيعة من أيدي المخالفين ، ولم يحرز كون الشيعة في أعصار الأئمّة ( عليهم السلام ) تاركين لوظيفة التخميس بل لعلهم كانوا أقلية ملتزمة بوظيفتها . هذا مضافاً إلى أن الجمع بين هذين الخبرين وبين خبر أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : " لا يحل لأحد أن يشترى من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقنا . " ( 1 ) وخبره الآخر عنه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره اللّه ، اشترى ما لا يحل له . " ( 2 ) وخبر إسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي حتى يأذن له أهل الخمس . " ( 3 ) يقتضي حمل الخبرين على الاشتراء ممن لا يعتقد ، والأخبار الأخيرة على الاشتراء ممن يعتقد لا يخمس . اللّهم إلا أن يقال : إن هذا الجمع تبرعي لا شاهد له ، فالأولى أن تحمل الأخبار الأخيرة بقرينة أخبار التحليل للشيعة على عدم التحليل لأهل الخلاف وعدم كونهم معذورين في اشتراء حقوق الأئمّة ( عليهم السلام ) وتصرفهم فيها كما يشعر بعدم التحليل لهم بعض أخبار التحليل أيضاً فيبقى إطلاق الخبرين بالنسبة إلى التفسير الرابع للمتاجر بحاله ، فتدبّر جيداً . واعلم أن الرواية الأولى لأبي بصير في سندها علي بن أبي حمزة البطائني الواقفي حاله معلوم . والرواية الثانية له رواها في الوسائل في الباب الحادي والعشرين من أبواب
هامش
1 - الوسائل 6 / 337 ، الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 . 2 - الوسائل 6 / 338 و 376 ، الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 ، والباب 3 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 5 ، و 12 / 275 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 6 . 3 - الوسائل 6 / 378 ، الباب 3 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 10 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 137 | الشيخ المنتظري