تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بلخ ، والخشوع وهو نهر الشاش ، ومهران وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة والفرات ، فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه ، وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه - يعني بين السماء والأرض - ثم تلا هذه الآية : " قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا " المغصوبين عليها " خالصة " لهم " يوم القيامة " بلا غصب . " ( 1 ) والسند ضعيف إلاّ أن يقال : إن قول الكليني في ديباجة الكافي : " بالآثار الصحيحة عن الصادقين ( عليهما السلام ) والسنن القائمة التي عليها العمل " ( 2 ) لا يقل عن توثيق مثل ابن فضال وابن عقدة ، فتدبّر . وذكر دجلة والفرات شاهد على إرادة أرض الأنفال وأرض الخراج معاً فإن عمدة أرض العراق مما فتحت عنوة ، وذكر الأنهار من جهة أن قيمة الأراضي كانت بمياهها . لا بعد في عدم تحليل الأرض وما فيها لغير الشيعة ، إذ الأراضي والمياه وما أخرج اللّه منهما أموال عامة خلقها اللّه للأنام ، وغاية الخلقة هي المعرفة والعبادة على الطريق الحق ، فيكون تصرف أهل الباطل فيها على خلاف الغاية المترقبة منها . وهل كون الأرض منهم لشيعتهم يدلّ على عدم وجوب الخراج أيضاً أو يكون أعم من ذلك ؟ كلاهما محتمل . وقد يتوهم أن قوله : " وما كان لنا فهو لشيعتنا " يدل بعمومه على تحليل الخمس الأنفال معاً ، بجميع أقسامهما وأصنافهما . وفيه أن الظاهر من الموصول هنا هو العهد لا العموم ، وعلى تقدير العموم يخصص بما دلّ على مطالبة الأئمّة ( عليهم السلام ) للخمس كما مرّ في محله . 4 - خبر داود بن كثير الرقي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : " الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلاّ أنا أحللنا شيعتنا من ذلك . " ( 3 ) وقد يستدل بالخبر على تحليل كل مالهم - عليهم السلام - من الحقوق المتعلقة
هامش
1 - الكافي 1 / 409 ، كتاب الحجة ، باب أنّ الأرض كلّها للإمام ( عليه السلام ) ، الحديث 5 ; الوسائل 6 / 384 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 17 . 2 - الكافي 1 / 8 . 3 - الوسائل 6 / 380 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 7 .