تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بالإمامة فيعم الخمس والأنفال والأراضي المفتوحة عنوة ، ولكن شموله لتحليل مثل خمس الأرباح ونحوها ممنوع بل شموله للأنفال التي لا يتوقف معيشة عامة الناس عليها كميراث من لا وارث له أيضاً ممنوع ، وكيف كان فدلالته على تحليل الأراضي ونحوها للشيعة بلا إشكال . 5 - خبر الحارث بن المغيرة النصري ، قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فجلست عنده فإذا نجيّة قد استأذن عليه فاذن له ، فدخل فجثا على ركبتيه ثم قال : جعلت فداك إني أريد أن أسألك عن مسألة واللّه ما أريد بها إلاّ فكاك رقبتي من النار ، فكأنه رق له فاستوى جالساً فقال : يا نجيّة ! سلني ، فلا تسألني عن شيء إلا أخبرتك به . قال : جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان ؟ قال : يا نجيّة ، إن لنا الخمس في كتاب اللّه ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما واللّه أول من ظلمنا حقنا في كتاب اللّه ( إلى أن قال : ) اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا . قال ثم أقبل علينا بوجهه فقال : يا نجيّة ، ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا . " ( 1 ) وظاهر هذا الخبر تحليل جميع حقوقهم من الخمس والأنفال وصفو المال للشيعة ، اللهم إلاّ أن يحمل الخمس فيه بقرينة صفو المال على خمس الغنائم فقط . هذا . ولكن قد مرّ أن مطالبة الأئمة المتأخرين لخمس الأرباح ونحوها يدفع تحليل الخمس بإطلاقه . وقد مرّ أيضاً أن تحليل الأنفال للشيعة لا يلازم كونه مجاناً وبلا عوض مطلقاً ولا يلازم عدم جواز دخل الحكومة الصالحة فيها . 6 - خبر أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( في حديث ) ، قال : " إن اللّه جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء فقال - تبارك وتعالى - : " واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . " فنحن أصحاب الخمس والفئ وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا . واللّه يا أبا حمزة ، ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلا كان حراماً على من يصيبه فرجاً كان أو مالا . " ( 2 )
هامش
1 - الوسائل 6 / 383 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 14 . 2 - الوسائل 6 / 385 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 19 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 132 | الشيخ المنتظري