بالإمامة فيعم الخمس والأنفال والأراضي المفتوحة عنوة ، ولكن شموله
لتحليل مثل خمس الأرباح ونحوها ممنوع بل شموله للأنفال التي لا يتوقف معيشة
عامة الناس عليها كميراث من لا وارث له أيضاً ممنوع ، وكيف كان فدلالته على
تحليل الأراضي ونحوها للشيعة بلا إشكال .
5 - خبر الحارث بن المغيرة النصري ، قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فجلست
عنده فإذا نجيّة قد استأذن عليه فاذن له ، فدخل فجثا على ركبتيه ثم قال : جعلت
فداك إني أريد أن أسألك عن مسألة واللّه ما أريد بها إلاّ فكاك رقبتي من النار ،
فكأنه رق له فاستوى جالساً فقال : يا نجيّة ! سلني ، فلا تسألني عن شيء إلا
أخبرتك به . قال : جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان ؟ قال : يا نجيّة ، إن لنا
الخمس في كتاب اللّه ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما واللّه أول من ظلمنا
حقنا في كتاب اللّه ( إلى أن قال : ) اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا . قال ثم أقبل
علينا بوجهه فقال : يا نجيّة ، ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا . " ( 1 )
وظاهر هذا الخبر تحليل جميع حقوقهم من الخمس والأنفال وصفو المال
للشيعة ، اللهم إلاّ أن يحمل الخمس فيه بقرينة صفو المال على خمس الغنائم فقط .
هذا .
ولكن قد مرّ أن مطالبة الأئمة المتأخرين لخمس الأرباح ونحوها يدفع تحليل
الخمس بإطلاقه . وقد مرّ أيضاً أن تحليل الأنفال للشيعة لا يلازم كونه مجاناً وبلا
عوض مطلقاً ولا يلازم عدم جواز دخل الحكومة الصالحة فيها .
6 - خبر أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( في حديث ) ، قال : " إن اللّه جعل لنا أهل
البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء فقال - تبارك وتعالى - : " واعلموا أنما غنمتم
من شيء فأن للّه خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن
السبيل . " فنحن أصحاب الخمس والفئ وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا
شيعتنا . واللّه يا أبا حمزة ، ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء
منه إلا كان حراماً على من يصيبه فرجاً كان أو مالا . " ( 2 )
هامش
1 - الوسائل 6 / 383 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 14 .
2 - الوسائل 6 / 385 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 19 .