الجهة الرابعة :
في حكم الأنفال وتملكها والتصرف فيها ولا سيما في عصر الغيبة :
ونتعرض لذلك في مسائل :
المسألة الأولى :
في أن الأنفال للّه وللرسول وبعده للإمام بما هو إمام :
لا يخفى أن المالك لجميع الأشياء والأموال أولا وبالذات هو اللّه - تعالى - ،
فهو يملكنا ويملك جميع الأشياء والأموال بالملكية الحقيقية والواجدية التكوينية
والإحاطة القيومية ، والعالم وجميع الموجودات بشراشر ذواتها وعمق وجوداتها
تعلقي الذات به - تعالى - تعلق الفيء بالشيء لاتعلق الشيء بالشيء .
هذه هي حقيقة الملكية ، وعلى أساسها يعتبر الملكية الاعتبارية أيضاً له - تعالى
- وفي طولها للرسول والإمام .
وأما ملكنا للأشياء فملكية اعتبارية محضة يعتبرها العقلاء وينفذها الشرع
المقدس في موضوعات خاصة وشرائط مخصوصة .
ولعل الظاهر كما مرّ سابقاً أن أساس الملكية الاعتبارية مطلقاً مرتبة من
الملكية التكوينية ، إذ لا جزاف في التشريع الصحيح ، والتشريع الصحيح هو الذي
ينطبق على نظام التكوين : فالإنسان مالك لعقله وفكره ولقواه وجهاز فاعليته
تكويناً ، وبتبع ذلك لأفعاله نشاطاته في طول مالكية اللّه - تعالى - لكل شيء .
وبتبع مالكيته تكويناً لأفعال نفسه يملك محصول أفعاله ونتائج أعماله من
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 103
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص١٠٣