تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الجهة الرابعة : في حكم الأنفال وتملكها والتصرف فيها ولا سيما في عصر الغيبة : ونتعرض لذلك في مسائل : المسألة الأولى : في أن الأنفال للّه وللرسول وبعده للإمام بما هو إمام : لا يخفى أن المالك لجميع الأشياء والأموال أولا وبالذات هو اللّه - تعالى - ، فهو يملكنا ويملك جميع الأشياء والأموال بالملكية الحقيقية والواجدية التكوينية والإحاطة القيومية ، والعالم وجميع الموجودات بشراشر ذواتها وعمق وجوداتها تعلقي الذات به - تعالى - تعلق الفيء بالشيء لاتعلق الشيء بالشيء . هذه هي حقيقة الملكية ، وعلى أساسها يعتبر الملكية الاعتبارية أيضاً له - تعالى - وفي طولها للرسول والإمام . وأما ملكنا للأشياء فملكية اعتبارية محضة يعتبرها العقلاء وينفذها الشرع المقدس في موضوعات خاصة وشرائط مخصوصة . ولعل الظاهر كما مرّ سابقاً أن أساس الملكية الاعتبارية مطلقاً مرتبة من الملكية التكوينية ، إذ لا جزاف في التشريع الصحيح ، والتشريع الصحيح هو الذي ينطبق على نظام التكوين : فالإنسان مالك لعقله وفكره ولقواه وجهاز فاعليته تكويناً ، وبتبع ذلك لأفعاله نشاطاته في طول مالكية اللّه - تعالى - لكل شيء . وبتبع مالكيته تكويناً لأفعال نفسه يملك محصول أفعاله ونتائج أعماله من