منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما واللّه لا يحلّ إلا لمن أحللنا له ، ولا واللّه
ما أعطينا أحداً ذمة وما عندنا لأحد عهد ( هوادة ) ولا لأحد عندنا ميثاق . " ( 1 )
ولعل المراد بالميراث والتجارة وما أعطيه بقرينة السؤال خصوص الإماء الفتيات .
ولو أريد الأعم فيحمل على خصوص ما انتقل إليه ممن لا يعتقد الخمس أو
لا يخمّس ، إذ الظاهر من الحديث تعلق حق الإمام به قبل أن ينتقل إليه فلا يشمل
الخمس المتعلق بأموال نفسه قطعاً ، بل يشكل هذا الحمل أيضاً لمعارضته بخبر أبي
بصير عن أبي بصير ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : " من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره اللّه ،
اشترى ما لا يحل له . " ( 2 ) وخبره الآخر عنه ( عليه السلام ) ، قال : " لا يحلّ لأحد أن يشتري من
الخمس شيئاً حتى يصلى إلينا حقنا . " ( 3 )
فالمتقين من الرواية خصوص الإماء والفتيات المغنومة المنتقلة إليه بالشراء أو
بالميراث أو نحوهما .
3 - ومما ورد في المناكح أيضاً خبر محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليه السلام ) ، قال : " إن
أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول : يا ربّ خمسي ، وقد
طيّبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم ولتزكو أولادهم . " ( 4 )
ولعل مرسل العياشي أيضاً قطعة من هذا الحديث فيحمل إطلاقه على المناكح
أيضاً . ( 5 )
4 - وخبر الحارث بن المغيرة النصري ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إن لنا
أموالا من غلاّت وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أن لك فيها حقاً ، قال : " فلم
هامش
1 - الوسائل 6 / 397 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 4 .
2 - الوسائل 6 / 338 ، الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
3 - الوسائل 6 / 337 ، الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .
4 - الوسائل 6 / 380 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 5 .
5 - الوسائل 6 / 386 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 22 .