تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
17 - وفيه أيضاً بسنده ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث المناهي ، قال : " ومن لطم خدّ امرئ مسلم أو وجهه بدّد اللّه عظامه يوم القيامة وحشر مغلولا حتى يدخل جهنم إلا أن يتوب . " ( 1 ) أقول : ما رويناها هنا من الوسائل وإن لم يكن موردها الخراج والضرائب لكن إطلاقها يشملها كما لا يخفى . وإنما ذكرناها ليعتبر الشرطة والضبّاط والمسؤولون في دوائر الحكم والتحقيق الاستخبارات واللجان الثورية والسجون ، ويدركوا اهتمام الشرع المبين بحرمة الناس وقداستهم فلا يضربوا الناس ويلطموهم ويعذّبوهم بالاتهامات التافهة النمائم والأوهام . هذا . 18 - وفي خراج أبي يوسف : " قال أبو يوسف : وقد ينبغي يا أمير المؤمنين - أيّدك اللّه - أن تتقدم في الرفق بأهل ذمة نبيك وابن عمّك محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والتفقّد لهم حتى لا يظلموا ولا يؤذوا ولا يكلِّفوا فوق طاقتهم ولا يؤخذ شيء من أموالهم إلاّ بحق يجب عليهم . فقد روي عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " من ظلم معاهداً أو كلّفه فوق طاقته فأنا حجيته . " وكان فيما تكلّم به عمر بن الخطاب عند وفاته : " أوصي الخليفة من بعدي بذمة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يوفي لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم ولا يكلِّفوا فوق طاقتهم . " قال : وحدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن سعيد بن زيد أنه مرّ على قوم قد أقيموا في الشمس في بعض أرض الشام فقال : ما شأن هؤلاء ؟ فقيل له : أقيموا في الشمس في الجزية . قال : فكره ذلك ودخل على أميرهم وقال : إني سمعت
هامش
1 - الوسائل 19 / 12 ، الباب 4 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 8 .