تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الرابع : كلّ أرض انجلى أهلها عنها أو صولح عليها على أن تكون الإمام المسلمين بما هو إمام أو كانت مواتاً بأقسامه ، فهذه الأرضون كلّها للإمام بما هو إمام وتكون من الفيء والأنفال ، وقد مرّ منّا مراراً معنى كون الشيء للإمام ويجيء تفصيله في بحث الأنفال ومحصل ذلك أنه ليس لشخص الإمام بل لمقام الإمامة ومنصبها وينتقل منه إلى الإمام بعده لا إلى وارثه . ومقدار الخراج في جميع الأقسام الثلاثة مفوّض إلى الإمام يقبلها بالذي يرى ، أمّا ما للإمام فكون أمره بيده واضح . وأمّا ما للمسلمين فيدل على ذلك مضافاً إلى أن ذلك مقتضى ولايته وإمامته الخبران المشار إليهما وكذا مرسلة حمّاد الطويلة ، وبه أفتى الأصحاب أيضاً : ففي صحيحة البزنطي قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) الخراج وما سار به أهل بيته ، فقال : " العُشر ونصف العشر على من أسلم طوعاً ; تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ونصف العشر فيما عمر منها ، وما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبّله ممن يعمره كان للمسلمين . وليس فيما كان أقل من خمسة أو ساق شيء . وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخيبر . الحديث . " ( 1 ) ونحوها خبر صفوان والبزنطي ، فراجع . وقد تعرضنا لسند الحديثين وفقههما بالتفصيل في مبحث الأراضي المفتوحة عنوة من فصل الغنائم . وفي مرسل حمّاد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق : النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحاً ولا يضرّهم . " ( 2 ) وكيف كان فيسمّى حاصل هذه الأراضي وما يؤخذ منها بعد تقبيلها بالخراج .
هامش
1 - الوسائل 11 / 120 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 . 2 - الوسائل 11 / 84 ، الباب 41 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .