تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الجهة العاشرة : في مصرف الجزية : 1 - قال الشيخ في كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 42 ) : " ما يؤخذ من الجزية والصلح والأعشار من المشركين للمقاتلة المجاهدين . للشافعي فيه قولان : أحدهما أن جميعه لمصالح المسلمين ويبدأ بالأهم فالأهم ، والأهمّ هم الغزاة . والباقي للمقاتلة كما قلناه . هذا إذا قال : إنه لا يخمس ، وأما إذا قال : يخمس فأربعة أخماسه تصرف إلى أحد هذين النوعين على القولين . والمصالح مقدمة عندهم . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم في أن الجزية للمجاهدين لا يشركهم فيها غيرهم . وإذا ثبت ذلك ثبت في الكل ، لأن الصلح أيضاً جزية عندنا . فأمّا الأعشار فإنه يصرف في مصالح المسلمين لأنه لا دليل على تخصيص شيء منه به دون شيء . " ( 1 ) أقول : المراد بقوله : " والباقي " القول الآخر للشافعي ، ويمكن أن تكون الكلمة مصحفة : " والثاني " . 2 - وفي النهاية : " وكان المستحق للجزية في عهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المهاجرين دون غيرهم ، وهي اليوم لمن قام مقامهم في نصرة الإسلام والذبّ من سائر المسلمين . " ( 2 ) أقول : إعطاء رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إياها لخصوص المهاجرين لا يدلّ على اختصاصها بهم ، فتأمّل .
هامش
1 - الخلاف 2 / 344 . 2 - النهاية / 193 .