الجهة العاشرة :
في مصرف الجزية :
1 - قال الشيخ في كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 42 ) :
" ما يؤخذ من الجزية والصلح والأعشار من المشركين للمقاتلة
المجاهدين . للشافعي فيه قولان : أحدهما أن جميعه لمصالح المسلمين ويبدأ بالأهم
فالأهم ، والأهمّ هم الغزاة . والباقي للمقاتلة كما قلناه .
هذا إذا قال : إنه لا يخمس ، وأما إذا قال : يخمس فأربعة أخماسه تصرف إلى أحد
هذين النوعين على القولين . والمصالح مقدمة عندهم .
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم في أن الجزية للمجاهدين لا يشركهم فيها غيرهم .
وإذا ثبت ذلك ثبت في الكل ، لأن الصلح أيضاً جزية عندنا . فأمّا الأعشار فإنه يصرف
في مصالح المسلمين لأنه لا دليل على تخصيص شيء منه به دون شيء . " ( 1 )
أقول : المراد بقوله : " والباقي " القول الآخر للشافعي ، ويمكن أن تكون الكلمة
مصحفة : " والثاني " .
2 - وفي النهاية :
" وكان المستحق للجزية في عهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المهاجرين دون غيرهم ، وهي
اليوم لمن قام مقامهم في نصرة الإسلام والذبّ من سائر المسلمين . " ( 2 )
أقول : إعطاء رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إياها لخصوص المهاجرين لا يدلّ على اختصاصها
بهم ، فتأمّل .
هامش
1 - الخلاف 2 / 344 .
2 - النهاية / 193 .