الكتب الموسوعة المؤلفة في فقه الزكاة ، ولنقتصر هنا على ذكر الآية الشريفة رواية
جامعة في هذا الباب :
قال اللّه تعالى - في سورة التوبة : " إنّما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين
عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل اللّه وابن السبيل ، فريضة من
اللّه واللّه عليم حكيم . " ( 1 )
وفي الوسائل عن الشيخ بإسناده ، عن علي بن إبراهيم أنه ذكر في تفسيره تفصيل
هذه الثمانية الأصناف فقال : " فسّر العالم ( عليه السلام ) فقال :
الفقراء هم الذين لا يسألون وعليهم مؤونات من عيالهم ، والدليل على أنهم هم
الذين لا يسألون قول اللّه - تعالى - : " للفقراء الذين أحصروا في سبيل اللّه
لا يستطيعون ضرباً في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم
لا يسألون الناس إلحافاً . " ( 2 )
والمساكين هم أهل الزمانات ، وقد دخل فيهم الرجال والنساء والصبيان .
والعاملين عليها هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى
من يقسمها .
والمؤلفة قلوبهم قال : هم قوم وحّدوا اللّه وخلقوا عبادة من دون اللّه ولم يدخل
المعرفة قلوبهم أن محمداً رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتألفهم
ويعلّمهم يعرّفهم كيما يعرفوا فجعل لهم نصيباً في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا .
وفي الرقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ وفي الظهار وفي الأيمان وفي قتل
الصيد في الحرم ، وليس عندهم ما يكفّرون وهم مؤمنون ، فجعل اللّه لهم سهماً في
الصدقات ليكفر عنهم .
والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف ،
فيجب على الإمام أن يقضى عنهم ويفكّهم من مال الصدقات .
وفي سبيل اللّه قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم من المؤمنين ليس
هامش
1 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 60 .
2 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 273 .