وأصحابك إلا من يعرف . الحديث . " ( 1 )
يظهر من هذه الصحيحة أن الزكاة بحسب التشريع الأولي تكون في تصرف الإمام
وهو يسدّ بها خلاّت من يكون تحت لوائه وحكمه ، عارفاً كان أو غير عارف . ولكن
لما تصدى للحكومة غير أهلها وكانت الزكوات تصرف في غير مصارفها وكان الشيعة
يبقون محرومين أمر الإمام ( عليه السلام ) بإعطاء الشيعة زكواتهم للعارفين بحقهم . فهذا حكم
موقّت منه ( عليه السلام ) وإجازة موقتة .
2 - وفي خبر علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن العالم ( عليه السلام ) : " والغارمين قوم قد وقعت
عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي عنهم
ويفكّهم من مال الصدقات . وفي سبيل اللّه قوم يخرجون في الجهاد ليس عندهم
ما يتقوون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به ، أو في جميع سبل الخير ،
فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد . وابن
السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم يذهب
ما لهم ، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات . " ( 2 )
3 - وفي خبر صباح بن سيّابة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أيما
مؤمن أو مسلم مات وترك ديناً لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه فإن
لم يقضه فعليه إثم ذلك ، إن اللّه - تبارك وتعالى - يقول : " إنما الصدقات للفقراء المساكين .
الآية . " فهو من الغارمين ، وله سهم عند الإمام فإن حبسه فإثمه عليه . " ( 3 )
4 - وفي مرسلة حماد الطويلة ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : " والأرضون التي أخذت
عنوة . . . فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العُشر من الجميع مما سقت السماء
أو سقى سيحاً ، ونصف العشر مما سقي بالدوالي والنواضح ، فأخذه الوالي فوجّهه في
الجهة التي وجّهها اللّه على ثمانية أسهم : للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة
قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل اللّه
هامش
1 - الوسائل 6 / 143 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 6 / 145 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .
3 - الكافي 1 / 407 ، كتاب الحجة ، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية و . . . ، الحديث 7 .