وابن السبيل ، ثمانية أسهم يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم
بلا ضيق ولا تقتير . فإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي ، وإن نقص من ذلك شيء لم
يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا .
الحديث . " ( 1 )
5 - وفي خبر أبي علي بن راشد ، قال : " سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال : للإمام .
قال : قلت له : فأخبر أصحابي ؟ قال : نعم ، من أردت أن تطهره منهم . " ( 2 )
إلى غير ذلك من الأخبار في هذا المجال ، وهي كثيرة مرّ بعضها في الباب الثالث
من هذا الكتاب ، فراجع . ( 3 )
قال الشيخ المفيد في الزكاة من المقنعة :
" باب وجوب إخراج الزكاة إلى الإمام : قال اللّه - عزّ وجلّ - : " خذ من أموالهم
صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم واللّه سميع عليهم " فأمر
نبيه بأخذ صدقاتهم تطهيراً لهم بها من ذنوبهم ، وفرض على الأمة حملها إليه بفرضه
عليها طاعته ونهيه لها من خلافه . والإمام قائم مقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما فرض عليه من
إقامة الحدود والأحكام لأنه مخاطب بخطابه في ذلك على ما بيّنّاه فيما سلف قدمناه ،
فلما وجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان الفرض حمل الزكاة إليه ، ولما غابت عينه من العالم بوفاته
صار الفرض حمل الزكاة إلى خليفته . فإذا غاب الخليفة كان الفرض حملها إلى من
نصبه منه خاصته لشيعته ، فإذا عدم السفراء بينه وبين رعيته وجب حملها إلى الفقهاء
المأمونين من أهل ولايته لأن الفقيه أعرف بموضعها ممن لا فقه له في ديانته . " ( 4 )
هذا .
أقول : وكان يترقب في بحث الزكاة بيان مصارفها الثمانية أيضاً ، ولكن رأينا أن
البحث المختصر لا يقنع والتفصيل يناسب هذا الكتاب ، فنحيل القرّاء الكرام إلى
هامش
1 - الوسائل 6 / 184 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
2 - الوسائل 6 / 240 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 .
3 - راجع 1 / 98 وما بعدها من الكتاب .
4 - المقنعة / 41 .