بحلول الحول ولا يستحقان قبله .
وأما الأوجه التي يفترقان فيها : فأحدها : أن الجزية نصّ ، وأن الخراج
اجتهاد . الثاني : أن أقلّ الجزية مقدر بالشرع وأكثرها مقدر بالاجتهاد ، والخراج
أقله أكثره مقدر بالاجتهاد . والثالث : أن الجزية تؤخذ مع بقاء الكفر وتسقط بحدوث
الإسلام ، والخراج يؤخذ مع الكفر والإسلام . " ( 1 )
وذكر نحو ذلك أبو يعلى الفراء أيضاً . ( 2 )
أقول : ما ذكراه من أنهما يصرفان في أهل الفيء لعله مساوق لاستحقاق
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذوي القربى أيضاً منهما على ما هو مقتضى آية الفيء في سورة الحشر ،
ولكن قد مرّ منّا عدم كونه معهوداً في الجزايا ، فراجع وتتبع .
وبالجملة فهنا مسألتان : الأولى في الجزية ، والثانية في الخراج .
هامش
1 - الأحكام السلطانية / 142 .
2 - الأحكام السلطانية / 153 .