تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
المشركين والكفار والظلمة والفجار من أهل الخلاف لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمولى عن طاعتهما مما كان في أيديهم ظلموا فيه المؤمنين من أهل هذه الصفات غلبوهم على ما أفاء اللّه على رسوله ، فهو حقهم أفاء اللّه عليهم وردّه إليهم ، إنما كان معنى الفيء كل ما صار إلى المشركين ثم رجع مما كان غلب عليه أو فيه ، فما رجع إلى مكانه من قول أو فعل فقد فاء ، مثل قول اللّه - عزّ وجلّ - : " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن اللّه غفور رحيم . " أي رجعوا . . . فذلك الدليل على أن الفيء كل راجع إلى مكان قد كان عليه أو فيه ، ويقال للشمس إذا زالت : قد فاءت الشمس حين يفيء الفيء عند رجوع الشمس إلى زوالها ، وكذلك ما أفاء اللّه على المؤمنين من الكفار فإنما هي حقوق المؤمنين رجعت إليهم بعد ظلم الكفار إياهم . الحديث . " ( 1 ) ومفاد الحديث كما ترى حصر الفيء فيما حصل من الكفار والمشركين ، وظاهره الإطلاق فيعم ما حصل بالقتال أيضاً . 13 - وفيه أيضاً بسنده ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفذ في الفيء أمر اللّه - عزّ وجلّ - . " ( 2 ) 14 - وفيه أيضاً بسنده ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث طويل : " وإن أبوا أن يهاجروا اختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين ، ولا يجري لهم في الفيء لا في القسمة شيئاً إلا أن يهاجروا . " ( 3 ) 15 - وفيه أيضاً صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " لما ولّي علي ( عليه السلام ) صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما إني واللّه ما أرزأكم من فيئكم هذا درهماً ما قام لي عذق بيثرب . الحديث . " ( 4 )
هامش
1 - الوسائل 11 / 25 ، الباب 9 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 . 2 - الوسائل 11 / 34 ، الباب 12 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 8 . 3 - الوسائل 11 / 44 ، الباب 15 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 3 . 4 - الوسائل 11 / 79 ، الباب 39 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 358 | الشيخ المنتظري