أقول : قوله : " أفاء " من الفيء بمعنى الرجوع . والإيجاف : تسير الخيل والركاب ،
من وجف وجيفاً إذا تحرك باضطراب . والركاب : الإبل . والخصاصة : الإملاق الحاجة .
والشّحّ : البخل ، أو البخل مع الحرص .
1 - وفي الدرّ المنثور بسنده ، عن سعيد بن جبير ، قال : قلت لابن عباس : سورة
الحشر ، قال : قل سورة النضير . ( 1 )
2 - وفيه أيضاً بسنده ، عنه ، قال : قلت لابن عباس : سورة الحشر ، قال : " نزلت في
بني النصير . " ( 2 )
3 - قالوا : نزلت السورة في إجلاء بني النضير وهم يهود المدينة ، وذلك أن
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما دخل المدينة صالحه بنو النضير على أن لا يقاتلوه ولا يقاتلوا معه ، ثم
نقضوا العهد فركب كعب بن الأشرف في أربعين راكباً إلى مكة وحالفوا أبا
سفيان قريشاً أن تكون كلمتهم واحدة على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنزل جبرائيل فأخبر
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما تعاقدوا عليه .
وخرج رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى بني النضير يستعينهم في دية قتيلين من بني عامر ، فلما
أتاهم قال بعضهم لبعض : إنكم لن تجدوا الرجل على مثل هذه الحالة فاطرحوا عليه
حجارة من فوق هذا البيت فاقتلوه ، فأتاه الخبر من السماء بذلك فقام وخرج إلى
المدينة ثم أقبل أصحابه فأخبرهم بما أراد اليهود من الغدر ، وأمر محمد بن مسلمة
بقتل رئيسهم كعب بن الأشرف ، وسار إليهم بالناس حتى نزل بهم ، فتحصنوا منه في
حصن منيع ، وأرسل إليهم عبد اللّه بن أُبيّ المنافق : لئن أخرجتم لنخرجن معكم وإن
قوتلتم لننصرنكم ، ثم أخلفهم ، وقذف اللّه الرعب في قلوبهم ، فصالحهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
على أن يحقن دماءهم وأن يخرجوا من أرضهم وديارهم وجعل لكل
هامش
1 - الدّر المنثور 6 / 187 .
2 - الدّر المنثور 6 / 187 .