تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فهذه روايات مستفيضة رواها المفيد يظهر منها تحقق القسمة بالنسبة إلى ما حواه العسكر إجمالا في حرب الجمل ، وإن كان يظهر من بعضها وقوع القسمة على آلات الحرب فقط . 10 - وفي مروج الذهب في قصة الجمل قال : " وقبض ما كان في عسكرهم من سلاح ودابة ومتاع وآلة وغير ذلك ، فباعه وقسمه بين أصحابه . " ( 1 ) 11 - وفي الإمامة والسياسة لابن قتيبة : " ثم أمر المنادي فنادى : لا يقتلن مدبر لا يجهز على جريح ، ولكم ما في عسكرهم . وعلى نسائهم العدّة . وما كان لهم من مال في أهليهم فهو ميراث على فرائض اللّه . . . " ( 2 ) 12 - وفي المستدرك ، عن الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) في حديث طويل في قصة أهل النهروان . . . قال لهم علي ( عليه السلام ) : فأخبروني ماذا أنكرتم علىّ ؟ قالوا : أنكرنا أشياء يحلّ لنا قتلك بواحدة منها . . . وأما ثانيها أنك حكمت يوم الجمل فيهم بحكم خالفته بصفين ، قلت لنا يوم الجمل : لا تقتلوهم مولّين ولا مدبرين ولا نياماً ولا أيقاظاً ولا تجهزوا على جريح ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فلا سبيل عليه ، وأحللت لنا سبي الكراع والسلاح حرمت علينا سبي الذراريّ . وقلت لنا بصفين : اقتلوهم مدبرين ونياماً وأيقاظاً وجهّزوا على كل جريح ، ومن ألقى سلاحه فاقتلوه ، ومن أغلق بابه فاقتلوه ، وأحللت لنا سبي الكراع والسلاح الذراريّ . فما العلة فيما اختلف فيه الحكمان ؟ إن يكن هذا حلالا فهذا حلال ، وإن يكن هذا حراماً فهذا حرام . . . ثم قال - عليه السلام - : وأما حكمي يوم الجمل بما خالفته يوم صفين فإن أهل الجمل . . . لم تكن لهم دار حرب تجمعهم ، ولا إمام يداوي جريحهم ويعيدهم إلى قتالكم مرة أخرى ، وأحللت لكم الكراع والسلاح ، وحرمت الذراريّ فأيّكم يأخذ عائشة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سهمه ؟ . . .
هامش
1 - مروج الذهب 2 / 15 . 2 - الإمامة والسياسة 1 / 72 .