يا أمير المؤمنين ، من أين أحللت لنا دماءهم وأموالهم وحرمت علينا نساءهم ؟
الحديث . " ( 1 )
9 - وفي كتاب الجمل للشيخ المفيد - قدّس سرّه - : " روى مطر بن خليفة ، عن منذر
الثوري ، قال : لما انهزم الناس يوم الجمل أمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) منادياً ينادي : أن
لا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبراً . وقسم ما حواه العسكر من السلاح والكراع .
وروى سفيان بن سعد ، قال : قال عمّار لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما ترى في سبي الذرية ؟
قال : ما أرى عليهم من سبيل ، إنما قاتَلْنا من قاتَلَنا . ولمّا قسم ما حواه العسكر قال له
بعض القرّاء من أصحابه : اقسم من ذراريّهم لنا وأموالهم ، وإلاّ فما الذي أحلّ دماءهم
ولم يحلّ أموالهم ؟ . . .
وروى سعد بن جشم ، عن خارجة ، عن مصعب ، عن أبيه ، قال : شهدنا مع
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الجمل ، فلما ظفرنا بهم خرجنا في طلب الطعام ، فجعلنا نمرّ بالذهب
والفضة فلا نتعرض له وإذا وجدنا الطعام أصبنا منه .
قال : وقسم علي ( عليه السلام ) ما وجده في العسكر من طيب بين نسائنا . . .
ولما قسم ما حواه العسكر أمر بفرس فيه كادت أن تباع ، فقام إليه رجل قال : يا
أمير المؤمنين ، هذه الفرس لي كانت ، وإنما أعرتها لفلان ، ولم أعلم أنه يخرج عليها ،
فسأله البيّنة على ذلك ، فأقام البيّنة أنها عارية ، فردها وقسم ما سوى ذلك .
وروى نصر بن ( نصر ، عن - ظ . ) عمر بن سعد ، عن أبي خالد ، عن عبد اللّه بن
عاصم ، عن محمد بن بشير الهمداني ، عن الحارث بن سريع ، قال : لمّا ظهر
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أهل البصرة وقسم ما حواه العسكر قام فيهم خطيباً .
الحديث . " ( 2 )
هامش
1 - مستدرك الوسائل 2 / 252 ، الباب 23 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 6 .
2 - الجمل / 216 .