والوجه الثالث بأنها خصصت بالروايات الخاصة ، فتدبّر .
الروايات الواردة فيما فيه الزكاة :
وأما أخبار ما فيه الزكاة فهي كثيرة من طرق الفريقين وتنقسم إلى أربع طوائف
على ما فصلناه في كتاب الزكاة ( 1 ) .
الطائفة الأولى : ما تضمنت أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وضع الزكاة على تسعة أشياء وعفا
عما سواها .
ومفاد هذه الأخبار نقل واقعة تاريخية فقط وإن كان فيها إشعار ببيان الحكم أيضاً ،
ولكن لا تعارض ما دلت على ثبوتها فيما عدا التسعة أيضاً .
1 - ومن هذه الطائفة ما رواه الكليني بسند صحيح ، عن زرارة ومحمد بن مسلم أبي
بصير وبريد بن معاوية العجلي والفضيل بن يسار كلهم عن أبي جعفر وأبي
عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قالا : " فرض اللّه - عز وجل - الزكاة مع الصلاة في الأموال ، وسنّها
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تسعة أشياء ، وعفا ( رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) عما سواهن : في
الذهب الفضة ، والإبل والبقر والغنم ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعفا
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمّا سوى ذلك . " ( 2 )
2 - ومنها أيضاً ما رواه بسند لا بأس به ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي
عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " وضع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الزكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير التمر
والزبيب ، والذهب والفضة ، والإبل والبقر والغنم ، وعفا عمّا سوى ذلك . " قال يونس :
معنى قوله : إن الزكاة في تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك ، إنما كان ذلك في أول النبوة
كما كانت الصلاة ركعتين ، ثم زاد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها سبع ركعات ، وكذلك
هامش
1 - كتاب الزكاة 1 / 150 وما بعدها .
2 - الوسائل 6 / 34 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 4 .