تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ولا هذه الوبرة إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فأدّوا الخياط والمخيط . " ثم رأيت أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعطى هذه المغانم لأشراف قريش ورؤساء القبائل . ومرّ في مرسلة حماد الطويلة ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) أنه قال : " وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك مما ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسمه في أهله وقسم الباقي على من ولي ذلك ، وإن لم يبق بعد سدّ النوائب شيء فلا شيء لهم . " ( 1 ) وفي نهج البلاغة من كلام له ( عليه السلام ) كلّم به عبد اللّه بن زمعة لما قدم عليه في خلافته يطلب منه مالا قال : " إنّ هذا المال ليس لي ولا لك ، وإنما هو فيء للمسلمين وجلب أسيافهم ، فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل حظّهم وإلا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم . " ( 2 ) هذا . وقد ظهر بما ذكرنا من عدم التهافت بين الآيتين بطلان ما توهم من كون آية الخمس ناسخة لآية الإنفال : 1 - قال الشيخ الطوسي في التبيان في تفسير آية الأنفال : " واختلفوا هل هي منسوخة أم لا ؟ فقال قوم : هي منسوخة بقوله : واعلموا أنما غنمتم من شيء . الآية . وروي ذلك عن مجاهد وعكرمة والسدّي وعامر الشعبي ، اختاره الجبائي . وقال آخرون : ليست منسوخة ، ذهب إليه ابن زيد واختاره الطبري وهو الصحيح ، لأن النسخ محتاج إلى دليل . ولا تنافي بين هذه الآية وبين آية الخمس ، فيقال إنها نسختها . " ( 3 ) فشيخ الطائفة في التبيان أيضاً أنكر التنافي والنسخ كما قلناه . 2 - ولكنه قال في المبسوط بخلاف ذلك ، فقال في كتاب قسمة الفيء والغنائم منه :
هامش
1 - الوسائل 6 / 365 ، الباب 1 من أبواب الأنفال و . . . ، الحديث 4 . 2 - نهج البلاغة ، فيض / 728 ; عبده 2 / 253 ; لح / 353 ، الخطبة 232 . 3 - التبيان 1 / 781 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 148 | الشيخ المنتظري