" والغنيمة كانت محرّمة في الشريعة المتقدمة ، وكان يجمعون الغنيمة فتنزل النار
من السماء فتأكلها ، ثم أنعم اللّه - تعالى - على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجعلها له خاصة بقوله :
" يسألونك عن الأنفال ، قل الأنفال للّه والرسول . " وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : أحلّ
لي الخمس ، لم يحلّ لأحد قبلي . وجعلت لي الغنائم . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقسم الغنيمة
أولا لمن يشهد الوقعة ، لأنها كانت له خاصة . ونسخ بقوله : " واعلموا أنما غنمتم من
شيء فأن للّه خمسه . الآية . " فأضاف المال إلى الغانمين ثم انتزع الخمس لأهل
السهمان فبقي الباقي على ملكهم ، وعليه الإجماع . " ( 1 ) هذا .
3 - وفي الدر المنثور :
" وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : يسألونك عن الأنفال ، قال :
هي الغنائم ، ثم نسخها : واعلموا أنما غنمتم من شيء . الآية . " ( 2 )
4 - وفيه أيضاً :
" وأخرج ابن أبي شيبة والنحاس في ناسخه وأبو الشيخ عن مجاهد وعكرمة قالا :
كانت الأنفال للّه والرسول حتى نسخها آية الخمس : واعلموا أنما غنمتم من شيء .
الآية . " ( 3 )
5 - وفيه أيضاً :
" وأخرج النحاس في ناسخه عن سعيد بن جبير أن سعداً ورجلا من الأنصار
خرجا يتنفلان فوجدا سيفاً . . . فنزلت : يسألونك عن الأنفال . . . ثم نسخت هذه الآية
فقال : واعلموا أنما غنمتم من شيء . الآية . " ( 4 )
6 - وفي تفسير القرطبي :
" هذه الآية ناسخة لأول السورة عند الجمهور . وقد ادّعى ابن عبد البرّ الإجماع
على أن هذه الآية نزلت بعد قوله : " يسألونك عن الأنفال . " وأن أربعة أخماس الغنيمة
هامش
1 - المبسوط 2 / 64 .
2 - الدّر المنثور 3 / 160 .
3 - الدرّ المنثور 3 / 161 .
4 - الدرّ المنثور 3 / 160 .