تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
لم يقسم الأرضين والدور لأنها لجميع المسلمين كما نقوله في كل ما يفتح عنوة إذا لم يمكن نقله إلى بلد الإسلام فإنه يكون للمسلمين قاطبة . ومنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على رجال من المشركين فأطلقهم ، وعندنا أن للإمام أن يفعل ذلك ، وكذلك أموالهم منّ عليهم بها لما رآه من المصلحة . " ( 1 ) 3 - وقال العلامة في المنتهى : " مسألة : الظاهر من المذهب أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتح مكة بالسيف ثم آمنهم بعد ذلك ، به قال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي . وقال الشافعي إنه ( عليه السلام ) فتحها صلحاً بأن قدر لهم قبل الدخول ، وهو منقول عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد . لنا ما رواه الجمهور عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال لأهل مكة : ما تروني صانعاً بكم ؟ فقالوا : أخ كريم وابن أخ كريم . فقال : أقول كما قال أخي يوسف : لا تثريب عليكم اليوم يغفر اللّه لكم وهو أرحم الراحمين ، أنتم الطلقاء . ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ ، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، قالا : ذكرنا له الكوفة - إلى أن قال - : إن أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر . وإن مكة دخلها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنوة وكانوا أسراء في يده فأعتقهم فقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء . احتجّ الشافعي بما رواه عبد اللّه بن عباس ، قال : لما نزل رسول اللّه بمرّ الظهران قال العباس : قلت : واللّه لئن دخل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنوة قبل أن يأتوه ويستأمنوه إنه لهلاك قريش . . . " ( 2 ) أقول : خبر صفوان وأحمد بن محمد بن أبي نصر رواه في جهاد الوسائل ، فراجع . ( 3 ) ودلالته واضحة وإن كان السند مخدوشاً بعلي بن أحمد بن أشيم ، ويأتي البحث
هامش
1 - المبسوط 2 / 33 . 2 - المنتهى 2 / 937 . 3 - الوسائل 11 / 120 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ . . . ، الحديث 1 .