تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فيه وأن المجلسي " ره " صحّحه . ( 1 ) 4 - وفي المغازي للواقدي : " وقد كان صفوان بن أمية وعِكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمر وقد دعوا إلى قتال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وضوى إليهم ناس من قريش وناس من بني بكر وهذيل تلبسوا السلاح ويقسمون باللّه لا يدخلها محمد عنوة أبداً . فكان رجل من بني الديل يقال له : حماس بن قيس بن خالد الديلي لما سمع برسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جلس يصلح سلاحه ، فقالت له امرأته : لمن تعدّ هذا ؟ قال : لمحمد وأصحابه ، فإني أرجو أن أخدمك منهم خادماً فإنك إليه محتاجة . . . فلما دخل خالد بن الوليد وجد جمعاً من قريش أحابيشها قد جمعوا له ، فيهم صفوان بن أمية وعِكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو ، فمنعوه الدخول ، وشهروا السلاح ورموا بالنبل ، وقالوا لا تدخلها عنوة أبداً . فصاح خالد بن الوليد في أصحابه وقاتلهم ، فقتل منهم أربعة وعشرين رجلا من قريش وأربعة من هذيل وانهزموا أقبح الانهزام حتى قتلوا بالحَزورة وهم مولّون في كل وجه ، وانطلقت طائفة منهم فوق رؤوس الجبال وأتبعهم المسلمون ، فجعل أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام يصيحان : يا معشر قريش ، على مَ تقتلون أنفسكم ؟ من دخل داره فهو آمن ، ومن وضع السلاح فهو آمن . . . " ( 2 ) وروى نحو ذلك ابن هشام في السيرة . ( 3 ) أقول : الحَزورة : سوق مكة ، وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه . هذا . ولم يقع منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تخميس ولا تقسيم لأموال أهل مكة ، بل نادى قريشاً فقال : " يا معشر قريش ، ما ترون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيراً ، أخ كريم وابن أخ كريم . قال : " اذهبوا فأنتم الطلقاء . " فعفا عنهم وكان اللّه قد أمكنه منهم وكانوا له فيئاً . " ( 4 )
هامش
1 - راجع ص 193 من الكتاب . 2 - المغازي 2 / 823 وما بعدها . 3 - سيرة ابن هشام 4 / 49 . 4 - الكامل 2 / 252 ; ونحوه سيرة ابن هشام 4 / 55 .