بخمسة أسهم ، فقبض سهم اللّه لنفسه يحيي به ذكره ويورث بعده ، وسهماً لقرابته من
بني عبد المطلب ، فأنفذ سهماً لأيتام المسلمين وسهماً لمساكينهم وسهماً لابن السبيل
من المسلمين في غير تجارة ، فهذا يوم بدر . الحديث . " ( 1 )
الروايات المتعرضة لمصرف الخمس :
وأما الروايات المتعرضة لمصرف الخمس فكثيرة يظهر من بعضها تقسيمه ستة
أسهم ومن بعضها تقسيمه خمسة أسهم ، وقد تعرضنا لها بالتفصيل في كتاب الخمس ،
فراجع ( 2 ) . ولنذكر هنا نماذج :
1 - مرسلة حماد الطويلة المشتملة على أحكام كثيرة ، رواها الكليني والشيخ : ففي
أواخر كتاب الحجة من أصول الكافي : " علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن
حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : الخمس من خمسة
أشياء : من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة يؤخذ من كل هذه
الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله اللّه - تعالى - له ويقسم الأربعة الأخماس بين من
قاتل عليه وولي ذلك .
ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم : سهم للّه وسهم لرسول اللّه وسهم لذي القربى
وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل ، فسهم اللّه وسهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لأولي الأمر من بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وراثة فله ثلاثة أسهم : سهمان وراثة وسهم مقسوم
له من اللّه ، وله نصف الخمس كملا .
ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته : فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء
سبيلهم يقسم بينهم على الكتاب والسنة ( على الكفاف والسعة - التهذيب . ) ما يستغنون
به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان
على الوالي أن ينفق من عنده
هامش
1 - تحف العقول / 341 .
2 - كتاب الخمس / 255 وما بعدها .