ويحتمل فيهما أيضاً أن يراد حلية المال المختلط أو المشتبه بسبب توبة الشخص
ويكون الخمس فيه أيضاً من قبيل خمس الفوائد ، ولا بعد في أن يحل المال المختلط
أو المشتبه ويصبغ الحرام في البين بصبغة الحلية بسبب التوبة ، كما يشهد بذلك
الأخبار المستفيضة الواردة في المال المختلط بالربا ، فراجع الوسائل الباب الخامس
من أبواب الربا . ( 1 ) وكذلك موثقة سماعة فيمن أصاب مالا من عمل بني أُميّة . ( 2 ) يشهد
بذلك أيضاً مرسلة الصدوق في المقام ، وقد فصّلنا البحث في ذلك في كتاب الخمس ،
فراجع . ( 3 )
4 - مرسلة الصدوق ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ،
أصبت مالا أغمضت فيه ، أفَلي توبة ؟ قال : إيتني خمسه ، فأتاه بخمسه ، فقال : " هو لك ،
إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه . " ( 4 )
والظاهر كونها مشيرة إلى نفس الواقعة المذكورة في روايتي السكوني والحسن بن
زياد ، فيجري فيها ما مضى فيهما .
5 - موثقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه سئل عن عمل السلطان يخرج
فيه الرجل ؟ قال : " لا ، إلاّ أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ،
فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت . " ( 5 )
أقول : الظاهر أن المراد بالخمس فيه هو الخمس المصطلح ولكن المورد في
الحديث هو المال المشتبه لا المختلط ، إذ المنتقل إليه لا يعلم بوجود الحرام فيه ،
فالخمس فيه هو خمس الأرباح ، فتأمل .
هامش
1 - الوسائل 12 / 430 .
2 - الوسائل 12 / 59 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسبه به ، الحديث 2 .
3 - كتاب الخمس / 110 وما بعدها .
4 - الوسائل 6 / 353 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .
5 - الوسائل 6 / 353 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .