8 - وفي كتاب الجهاد من بداية المجتهد لابن رشد :
" واتّفقوا على جواز تأمين الإمام . وجمهور العلماء على جواز أمان الرجل الحرّ
المسلم إِلاّ ما كان ابن الماجشون يرى أنّه موقوف على إِذن الإمام .
واختلفوا في أمان العبد وأمان المرأة فالجمهور على جوازه ، وكان ابن الماجشون
وسحنون يقولان : أمان المرأة موقوف على إِذن الإِمام . وقال أبو حنيفة : لا يجوز أمان
العبد إِلاّ أن يقاتل . " ( 1 )
2 - الهدنة وترك القتال :
1 - قال اللّه - تعالى - : " إِلاّ الّذين عاهدتم من المشركين ثمّ لم ينقضوكم شيئاً
ولم يظاهروا عليكم أحداً ، فأتمّوا إِليهم عهدهم إِلى مدّتهم ، إِنّ اللّه يحبّ المتقين . " ( 2 )
2 - وقال : " إِلاّ الّذين عاهدتم عند المسجد الحرام ، فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ،
إِنّ اللّه يحبّ المتقين . " ( 3 )
فجعل اللّه - تعالى - الوفاء بالمعاهدة من آثار التقوى ولوازمه .
3 - وقال : " وإِن جنحوا للسَلم فاجنح لها ، وتوكّل على اللّه ، إِنّه هو السميع العليم . " ( 4 )
4 - وفي نهج البلاغة : " ولا تدفعنّ صلحاً دعاك إِليه عدوّك ] و [ للّه فيه رضاً ، فإنّ في
الصلح دعة لجنودك وراحة من همومك وأمناً لبلادك ، ولكن الحذر كلّ الحذر من عدوّك
بعد صلحه ، فإنّ العدوّ ربما قارب ليتغفّل ، فخذ بالحزم واتّهم في ذلك حسن الظّنّ . " ( 5 )
هامش
1 - بداية المجتهد 1 / 370 ( = طبعة أخرى 1 / 326 ) .
2 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 4 .
3 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 7 .
4 - سورة الأنفال ( 8 ) ، الآية 61 .
5 - نهج البلاغة ، فيض / 1027 ; عبده 3 / 117 ; لح / 442 ، الكتاب 53 .