ويجبرون إِحسان المسلمين إِليهم وكافؤوهم في مجازر فلسطين ولبنان ، فنرجو من
اللّه العزيز المنتقم الجبّار أن يخذلهم ويضرب عليهم الذلّة والمسكنة بأيدي المسلمين
الغيارى ، ويخلص القدس الشريف من براثنهم الخبيثة إِن شاء اللّه - تعالى - .
الجهة الثامنة :
في الأمان والهدنة :
لا يخفى أنّه من المناسب هنا البحث في ثلاث مسائل متقاربة متناسبة تعرّض لها
الفقهاء في كتاب الجهاد ، وهي مسألة إِعطاء الأمان للعدوّ ، ومسألة الجزية ، ومسألة
الهدنة .
والمراد بالأول أن يعطي الإمام أو نائبه ، أو فرد من المسلمين ولو كان من أدناهم
الذمام والأمان لفرد أو فئة من الكفار المقاتلين .
والمراد بالثاني الضريبة المقرّرة على الكفار من أهل الكتاب أو غيرهم على الخلاف
في ذلك على أن يقرّوا على دينهم عائشين في ظلّ الحكومة الإسلامية آمنين في الأموال
والأعراض والنفوس .
والمراد بالثالث ما يعقده الإمام أو نائبه مع المقاتلين من ترك القتال في مدّة مع
العوض أو بلا عوض على ما يراه من مصلحة الإسلام والمسلمين .
ولكن لما كانت دائرة هذه المسائل واسعة جدّاً ومحل بحثها الكتب الفقهية الموسوعة
أحلنا التفصيل فيها إِلى محلها ، ونبحث عن الجزية بحثاً بسيطاً في الباب الثامن من
الكتاب المعقود للبحث عن المنابع المالية للدولة الإسلامية .
وأمّا الأمان والهدنة فنشير إِليهما هنا بذكر بعض الآيات والروايات والكلمات
لاطّلاع القارئ إِجمالا :
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 725
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٧٢٥