الجهة التاسعة :
في وجوب الوفاء بالعهد وحرمة الغدر ولو مع الكفار :
إِذا عاهدت الحكومة الإسلامية أو أمّتها دولة أو فرداً من الكفّار ، أو مؤسسة تجارية
أو خدماتية لهم ، واستحكم العقد بينهما وجب الوفاء به ولا يجوز نقضه بوجه إِلاّ مع
تخلّف الطرف ونقضه . ويدلّ على ذلك العقل والشرع :
1 - قال اللّه - تعالى - في سورة المائدة : " يا أيّها الّذين آمنوا أوفوا بالعقود . " ( 1 )
افتتح اللّه - تعالى - هذه السورة بإيجاب الوفاء بكل عهد . والتعبير فيه يشعر بكونه من
لوازم الإيمان .
وشدّد في هذه السورة أمر الميثاق من المسلمين واليهود والنصارى :
2 - فقال : " واذكروا نعمة اللّه عليكم وميثاقه الّذي واثقكم به إِذ قلتم سمعنا
وأطعنا . " ( 2 )
3 - وقال : " ولقد أخذ اللّه ميثاق بني إِسرائيل وبعثنا منهم اثنى عشر نقيباً . " ( 3 )
4 - وقال : " فبما نقضهم ميثاقهم لعنّاهم وجعلنا قلوبهم قاسية . " ( 4 )
5 - وقال : " ومن الّذين قالوا إِنّا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظّاً ممّا ذكّروا به . " ( 5 )
فسورة المائدة كأنّها سورة العقد والميثاق .
وعدّ اللّه - تعالى - من صفات المؤمنين وخواصّهم رعاية العهد :
هامش
1 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 1 .
2 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 7 .
3 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 12 .
4 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 13 .
5 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 14 .