" وتحقق الكراهية إِذا استبقاه لزيادة الثمن ولم يوجد باذل ( بائع خ . ل ) غيره . " ( 1 )
وفي القواعد :
" بشرطين : الاستبقاء للزيادة ، وتعذر غيره . " ( 2 )
إِلى غير ذلك من الكلمات الدالة على كون مورد البحث صورة إِرادة الزيادة في القيمة
والغلاء .
وفي رواية أبي مريم : " يريد به غلاء المسلمين . " ( 3 )
وفي صحيحة الحلبي : " فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل . " ( 4 )
وفي رواية الحاكم النيسابوري عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من احتكر يريد أن يتغالى بها على
المسلمين فهو خاطئ . " ( 5 )
إِلى غير ذلك من الروايات . وكيف كان فالظاهر وضوح المسألة .
نعم ، يستحب مساواة الناس حالة الغلاء ولو ببيع ما عنده من الجيّد إِذا لم يقدر الناس
إِلاّ على الردىّ :
1 - ففي خبر حماد قال : " أصاب أهل المدينة قحط حتى أقبل الرجل الموسر يخلط
الحنطة بالشعير ويأكله ويشتري ببعض الطعام . وكان عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) طعام جيّد قد
اشتراه أول السنة فقال لبعض مواليه : اشتر لنا شعيراً فاخلطه بهذا الطعام ، أو بعه . فإنّا نكره
أن نأكل جيّداً ويأكل الناس رديّاً . " ( 6 )
2 - وفي خبر معتّب ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) - وقد يزيد السعر بالمدينة - : كم
هامش
1 - المختصر النافع / 120 .
2 - القواعد 1 / 122 .
3 - الوسائل 12 / 314 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 6 .
4 - الوسائل 12 / 315 ، الباب 28 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 .
5 - مستدرك الحاكم 2 / 12 ، كتاب البيوع .
6 - الوسائل 12 / 321 ، الباب 32 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 .