ذلك في الصحيحة بقوله ( عليه السلام ) : " ويترك الناس ليس لهم طعام . " فلا دخالة لخصوصية
الاشتراء في ذلك .
قال الشيخ الأعظم - قدّس سرّه - في المكاسب بعد الاستدلال بذلك :
" وعليه فلا فرق بين أن يكون ذلك من زرعه ، أو من ميراث ، أو يكون موهوباً له ، أو
كان قد اشتراه لحاجة فانقضت الحاجة وبقي الطعام لا يحتاج إِليه المالك فحبسه متربّصاً
للغلاء . " ( 1 )
] 11 [ - اشتراط كون الاستبقاء للزيادة :
الظاهر أن مورد البحث هو صورة كون الاستبقاء للزيادة في الثمن . فلو استبقاه لحاجة
نفسه وعائلته ، أو للبذر لم يكن محتكراً ولم يحرم ، اللهم إِلا في بعض الفروض .
ففي الوسيلة لابن حمزة :
" وإِذا احتبس لقوته وقوت عياله لم يكن ذلك احتكاراً . " ( 2 )
وقال في الشرائع :
" بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن . " ( 3 )
وفي الجواهر في شرح العبارة :
" لا إِشكال نصاً وفتوى بل ولا خلاف كذلك في أن الاحتكار يكره أو يحرم ( بشرط
ان يستبقيها للزيادة في الثمن ) ، فلو استبقاها لحاجة إِليها للبذر أو نحوه لم يكن به بأس .
بل الظاهر عدم كونه احتكاراً كما دلّ عليه النص والفتوى . " ( 4 )
وفي المختصر النافع :
هامش
1 - المكاسب / 213 .
2 - الجوامع الفقهية / 745 .
3 - الشرائع 2 / 21 .
4 - الجواهر 22 / 483 .