فيه العناوين والأشياء الخاصة ، وإِنما ذكرها الفقهاء في تعريفهم له إِذ كانوا بصدد
تحديد ما هو الموضوع عندهم للحرمة أو الكراهة بحسب الأدلة . هذا .
والسيد الأستاذ الامام - مد ظله - في تحرير الوسيلة منع التعميم فقال :
" والأقوى عدم تحققه إِلا في الغلات الأربع والسمن والزيت ، نعم هو أمر مرغوب
عنه في مطلق ما يحتاج إِليه الناس ، لكن لا يثبت لغير ما ذكر أحكام الاحتكار . " ( 1 )
] 10 [ - هل يشترط فيه الاشتراء أم لا ؟
قال العلامة في المنتهى :
" قال مالك والأوزاعي إِنما يثبت الاحتكار بشرط أن يشتري . ولو جلب شيئاً أو
دخل من غلّته شيء فادّخره لم يكن محتكراً . " ( 2 ) وظاهره ارتضاء هذا القول .
وفي مفتاح الكرامة - في شرائط الاحتكار - :
" وزاد في نهاية الإحكام أن يكون قد اشتراه . فلو جلب أو ادّخر من غلّته فلا بأس .
وهو المحكي عن ظاهر المنتهى ، ومال إِليه في جامع المقاصد أو قال به . " ( 3 )
وقد مر عن الشرح الكبير لابن قدامة أنه قال في شروط الاحتكار :
" أحدها : أن يشتري . فلو جلب شيئاً أو أدخل عليه من غلته شيئاً فادخره لم يكن
محتكراً ، روي ذلك عن الحسن ومالك . " ( 4 )
وفي بدائع الصنائع في تفسير الاحتكار :
" هو أن يشتري طعاماً في مصر ويمتنع عن بيعه وذلك يضرّ بالناس . وكذلك
هامش
1 - تحرير الوسيلة 1 / 502 ، المسألة 23 من المكاسب المحرمة .
2 - المنتهى 2 / 1007 .
3 - مفتاح الكرامة ج 4 ، كتاب المتاجر / 108 .
4 - المغني 4 / 46 .