" ومنه الاحتكار ، وهو حبس الغلات الأربع والسمن والزيت والملح على الأقرب
فيهما توقعاً للغلاء ، والأظهر تحريمه مع حاجة الناس إِليه . " ( 1 )
وفي القواعد :
" ويحرم الاحتكار على رأي ، وهو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن
والملح بشرطين : الاستبقاء للزيادة ، وتعذّر غيره . " ( 2 )
إِلى غير ذلك من كلماتهم الواردة بلسان التعريف للاحتكار .
ولكن الظاهر أن الفقهاء لم يكونوا بصدد تعريف اللفظ بحسب وضعه ومفهومه ، بل
بصدد تعريف ما ثبت عندهم حرمته أو كراهته بالروايات الواردة ، حيث إِن المذكور في
كثير منها - كما سيأتي - أشياء خاصة ، أعني الغلات الأربع والسمن والزيت .
والحاصل أن كون اللفظ بحسب الوضع اللغوي مختصاً بالأشياء الخاصة وكونها
مأخوذة في مفهومه بعيد جداً ، وكذلك كونه حقيقة شرعية أو متشرعة لها خاصة . فهو
بحسب المفهوم عام وإِن فرض كون المحرّم منه بحسب الأدلّة خصوص الأشياء الستة أو
السبعة . وسنعود إِلى هذا البحث ثانياً ، فانتظر .
] 4 [ - هل الاحتكار محرّم أو مكروه ؟ وذكر بعض الكلمات من الفقهاء :
قال العلامة في المختلف :
" اختلف علماؤنا في الاحتكار هل هو محرم أو مكروه ; قال الصدوق في مقنعه إِنه
حرام ، وبه قال ابن البراج والظاهر من كلام ابن إِدريس . وقال الشيخ في
هامش
1 - الدروس / 332 ، كتاب المكاسب .
2 - القواعد 1 / 122 .