ولو قيل بالكراهة لوجه آخر ، بل ظاهر بعض الكلمات عدم صدق عنوان الاحتكار
حينئذ . فكأنّ اللفظ عندهم أخذ في مفهومه الضيق والشدة ، وقد عرفت أنه المستفاد من
كلمات أهل اللغة أيضاً . هذا .
ففي مقنع الصدوق :
" ولا بأس أن يشتري الرجل طعاماً فلا يبيعه ; يلتمس به الفضل إِذا كان بالمصر طعام
غيره . وإِذا لم يكن بالمصر طعام غيره ، فليس له إِمساكه وعليه بيعه وهو محتكر . " ( 1 )
وفي نهاية الشيخ :
" وإِنّما يكون الاحتكار إِذا كان بالناس حاجة شديدة إِلى شيء منها ولا يوجد في
البلد غيره ، فأمّا مع وجود أمثاله فلا بأس أن يحبسه صاحبه ويطلب بذلك الفضل . " ( 2 )
وفي بيع الكافي لأبي الصلاح :
" ولا يحل لأحد أن يحتكر شيئاً من أقوات الناس مع الحاجة الظاهرة إِليها . " ( 3 )
وفي مهذب ابن البراج - في عداد المكاسب المحظورة - قال :
" واحتكار الغلاّت عند عدم الناس لها وحاجتهم الشديدة إِليها . " ( 4 )
وفي الغنية :
" ولا يجوز الاحتكار في الأقوات مع الحاجة الظاهرة إِليها . " ( 5 )
وفي السرائر :
" وإِنّما يكون الاحتكار منهياً عنه إِذا كان بالناس حاجة شديدة إِلى شيء منها
( الغلات الأربع والسمن ) ولا يوجد في البلد غيره . " ( 6 )
هامش
1 - الجوامع الفقهية / 31 .
2 - النهاية / 374 .
3 - الكافي / 360 .
4 - المهذب 1 / 346 .
5 - الجوامع الفقهية / 528 .
6 - السرائر / 212 .