المبسوط والمفيد إِنه مكروه ، وبه قال أبو الصلاح في المكاسب من كتاب الكافي .
وقال في فصل البيع : إِنّه حرام . والأقرب الكراهة . لنا الأصل عدم التحريم ، وما رواه
الحلبي . . . " ( 1 )
وفي مفتاح الكرامة :
" والاحتكار منهي عنه إِجماعاً ، كما في نهاية الاحكام . ومراده ما هو أعم من
المكروه بقرينة ما بعده ، وقد حكم المصنف بأنه حرام وفاقاً للمقنع والفقيه في ظاهره
والهداية للصدوق على ما نسب إليها والاستبصار والسرائر والتحرير والتذكرة
والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة ، وهو قوىّ كما في التنقيح والميسية ،
وهو المنقول عن القاضي والحلبي في أحد قوليه والمنتهى . . . والقول بالكراهة خيرة
المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والشرائع والنافع والإرشاد والمختلف وإيضاح
النافع ، وهو المنقول عن التقي في القول الآخر . " ( 2 )
أقول : لم أجد كلاماً في هذا الباب عن الصدوق في الهداية ، ولا تصريحاً بالكراهة في
النهاية .
نعم ، قال في النهاية :
" ويكره بيع الطعام لأنه لا يسلم معه من الاحتكار . " ( 3 ) ولكن ليس هذا حكماً
للاحتكار . هذا .
ولا يتوهّم أن مورد القول بالحرمة هو صورة احتياج الناس إِلى الطعام ووجود
الضرورة ، ومورد القول بالكراهة صورة كثرة المتاع وعدم الضرورة ، بل الظاهر أن محطّ
القولين معاً هو صورة حاجة الناس إِلى المتاع وكون الحبس له من ناحية هذا الشخص
موجباً للضيق والشدة عليهم . وأما مع وجود ما يرفع به حاجتهم وعدم وقوعهم في
الضيق من ناحية حبس هذا الشخص ، فخارج عن مورد القولين هنا
هامش
1 - المختلف / 345 .
2 - مفتاح الكرامة ، ج 4 ، كتاب المتاجر / 107 .
3 - النهاية للشيخ / 368 .