وقد مرّ عن الدروس قوله :
" والأظهر تحريمه مع حاجة الناس اليه . " ( 1 )
وعن القواعد قوله :
" بشرطين : الاستبقاء للزيادة ، وتعذّر غيره . " ( 2 )
هذه بعض الكلمات ممن ظاهره الحرمة .
وقال في المقنعة :
" والحكرة احتباس الأطعمة مع حاجة أهل البلد إِليها وضيق الأمر عليهم فيها ، وذلك
مكروه . " ( 3 )
وفي المبسوط :
" وأما الاحتكار فمكروه في الأقوات إِذا أضرّ ذلك بالمسلمين ولا يكون موجوداً إِلاّ
عند إنسان بعينه . " ( 4 )
وبالجملة فالظاهر أن محطّ القولين للأصحاب كان صورة الحاجة والشدة ، فراجع
وتتبع كلماتهم .
وفي الشرح الكبير المطبوع في ذيل المغني لابن قدامة الحنبلي :
" والاحتكار حرام لما روى أبو أمامة . . . والاحتكار المحرّم ما جمع ثلاثة شروط :
أحدها : أن يشتري . فلو جلب شيئاً أو أدخل عليه من غلّته شيئاً فادّخره لم يكن
محتكراً . روي ذلك عن الحسن ومالك . . . الثاني : أن يكون قوتاً . فأما الإدام والعسل
والزيت وعلف البهائم فليس احتكاره بمحرّم . . . الثالث : أن يضيق على الناس بشرائه ،
ولا يحصل ذلك إِلاّ بأمرين :
أحدهما : أن يكون في بلد يضيق بأهله الاحتكار ، كالحرمين والثغور ، قاله أحمد .
فظاهر هذا أن البلاد الواسعة الكبيرة كبغداد والبصرة ومصر ونحوها لا يحرم فيها
هامش
1 - الدروس / 332 ، كتاب المكاسب .
2 - القواعد 1 / 122 .
3 - المقنعة / 96 .
4 - المبسوط 2 / 195 .